495

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
ذي الحجة فكان دخوله تعز يوم الاثنين الثامن والعشرين من الشهر المذكور.
وفي هذه السنة توفي الفقيه شهاب الدين أحمد بن محمد المتيني وكان فقيهًا مجودًا في مذهب الإمام أبي حنيفة عارفًا بالنحو والفرائض والقراءَات السبع. وكان أَديبًا جيدًا تقيًّا حسن السيرة أَخذ الفقه عن الفقيه أبي يزيد وكذا الفرائض أيضًا عنه وكان مدرسًا في مدرسة ابن الجلاد وناظرًا إلى أن توفي. وكانت وفاته يوم الخامس عشر من شهر ربيع الأول من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الصالح عفيف الدين إبراهيم الجبلي. وكان في أول أمره سفلوتًا يخدم من جملة العسكر ثم ترك الخدمة وحمل السلاح وأَقبل على عبادة الله تعالى والانقطاع إليه. وكان زاهدًا وظهرت له كرامات كثيرة واستوطن في آخر عمره بيت حسين وترك زبيد ولم يزل هنالك إلى أن توفي في اليوم الثاني عشر من شهر رجب من السنة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي الفقيه الشيخ الصالح أبو بكر بن محمد بن سلامة الساكن في موزع وكانت موطنه. وكان رجلًا صالحًا ناسكًا فقيهًا حسن السيرة له كرامات كثيرة. وكان كثير الحج والزيارة قد زبيد في آخر شوال من السنة المذكورة فأقام بها إلى السابع من ذي القعدة ثم تقدم إلى بلاده موزع بعد أن صلى الجمعة في زبيد فتوفي يوم الأحد التاسع من ذي القعدة في أثناء الطريق فحمل إلى قريته موزع فدفن بها يوم الاثنين العاشر من ذي القعدة المذكورة رحمه الله تعالى.
وفيها توفي القاضي الأجل الوزير وجيه الدين عبد الرحمن بن علي بن عباس المقري. وكان خير وزير. وكان فقيهًا نبيهًا عارفًا بارعًا حليمًا ذكيًّا متضلعًا مشاركًا في كثير من العلوم عارفًا بالشرع والنحو والفرائض يقول شعرًا حسنًا. وولي كتابة الإنشاء في الدولة الأفضلية ثم قضاء الأقضية في الدولة الأشرفية ثم تولى الوزارة فيها. وكان مألفًا للأصحاب توفي يوم الرابع والعشرين من شهر ذي الحجة فكانت وزارته ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام رحمه الله تعالى.
وفي سنة إحدى وتسعين وسبعمائة تقدم السلطان إلى بلاد صهبان وأمر بالمحاط

2 / 169