486

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
بحبسه معهم. فأقاموا في الحبس سنتين أو ثلاث سنين في حياة الشريف أحمد. فلما توفي في التاريخ المذكور وتولي بعده ولده محمد كما ذكرنا أشار على الولد من أشار بكحلهم. وكان قد هرب من الحبس عنان بن مغامس فأمر الشريف محمد بن أحمد بكحل الباقين فكحلوا في محبسهم في يوم واحد من غير جرم يوجب ذلك.
وفي هذه السنة صام السلطان في مدينة تعز. وفي غرة شهر رمضان المذكور أمر السلطان القاضي موفق الدين علي بن أحمد الضرغاني ناظرًا في الثغر المحروس والأمير بدر الدين محمد بن علي الشمسي أميرًا فيها.
وفي أثناء شوال تقدم السلطان إلى زبيد فدخلها يوم الرابع عشر من شوال. فلما كان يوم الثامن من القعدة حرقت قرية المملاح الأسفل بزبيد حريقًا شديدًا أهلك فيه جماعة من الآدميين وتلف مال كثير من الصامت والناطق. واتفق أن وقع والناس غائبون عن منازلهم في صلاة الجمعة فلم يدركوا منها شيئًا.
وفي غرة ذي الحجة حمل كتاب التفقيه في شرح التنبيه تصنيف القاضي الأجل جمال الدين محمد بن عبد الله الريمي على رؤوس المتفقهة من بيت المصنف إلى مقام السلطان مرفوعًا بالطبلخانة. وكان أربعة وعشرين جزءًا فحباه السلطان بثمانية ألف درهم إعظامًا للعلم ورفعًا لدرجته إذ هو بركة الدنيا والآخرة.
وفي هذا التاريخ قتل الشريف جمال الدين محمد بن أحمد بن عجلان صاحب مكة المشرفة. وذلك أن الشريف عنان بن مغامس لما هرب من حبس مكة بعد وفاة ابن عمه أحمد بن عجلان كما ذكرنا آنفًا تقدم إلى مصر وحضر في مقام السلطان وحقق له ما كان من فعل الشريف محمد بن أحمد لما توفي والده الشريف أحمد بن عجلان وكونه كحل الجماعة المذكورين وهم رحمه وذرية رسول اله ﷺ وفي بلد الله الحرام ولم يكن لهم سابقة توجب ذلك. فلما سمع السلطان مقالته ولاه أمر مكة فرجع عنان إلى مكة صحبة أمير الحج. فلما صاروا قريبًا من مكة خرج الشريف محمد بن أحمد بن عجلان ليلتقي المحمل السلطاني جريًا على العادة. فلما ترجل للسلام كما جرت العادة قتل وهرب غلمانه وخدمه وعبيده ومن

2 / 160