456

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
معه عسكرًا من الباب وجماعة من بني حمزة وأمره أن يأخذ من الرتب ما شاءَ. فنزل في عسكر جرار وخزانة جيدة. وكان نزوله في أول شهر ربيع الآخر فتوجه نحو المهجم وقد استقرَّ فيها ابن ميكائيل وأصحابه المذكورون وابن همائيل ومن معهم. واشتد القتال بينهم ساعة من نهار ثم انهزم ابن ميكائيل وأصحابه الأشراف هزيمة شديدة وقتل الشريف محمد بن إدريس في نحو من مائة إنسان. وكانت الوقعة آخر النهار فلما حصلت الهزيمة في ذلك الوقت سترهم الليل فاتخذوا جملًا وحملت رؤوس المقاتيل إلى السلطان وهو في تعز. ثم نزل السلطان إلى تهامة في النصف من جمادى الأولى وسار الأمير فخر الدين إلى حرض ونواحيها فخالف عليه أهل جازان وانضم إليهم أصحاب المخلاف السليماني فقصدهم الأمير فخر الدين في عساكره إلى جازان وحط عليهم حتى أذعنوا إلى الصلح بعد أن قتل منهم جماعة في شوال.
وفي هذه السنة توفي الطواشي صارم أدين نجيب زمام الباب الشريف وكان سيد الزمامية في عصره حليمًا كريمًا خطاطًا كريم النفس حسن الأخلاق قل أن يكون مثله في أبناء جنسه وكان وفاته في مدينة الجوة وقبر هنالك رحمه الله تعالى.
وفيها توفي القاضي جمال الدين محمد بن حسان الوزير وكان رجل الزمان عاقلًا كاملًا لبيبًا مهيبًا صاحب البأْس الشديد والرأي السديد وكان سيد الوزراء في زمانه كامل الأوصاف حسن السيرة جيد التدبير نصوحًا لهُ عزم وحزم
قليل الكار لو كانت البيض والقنا ... كآرائه ما أعيت البيض والرعف
يقوم مقام الجيش تقطيب وجهه ... وتستعرف الألفاظ من لفظه حرف
رحمه الله تعالى وفيها توفي الفقيه الإمام البارع برهان الدين إبراهيم بن عيسى بن مطير الساكن في أبيات حسين من نواحي سردد وكان فقيهًا نبيهًا عالمًا عاملًا صالحًا ورعًا زاهدًا حسن المذاكرة مبارك التدريس محبوبًا عند الخاص والعام توفي ليلة الجمعة الرابع والعشرين من ذي القعدة من السنة المذكورة. وكان ميلادهُ ليلة الاثنين لأربع

2 / 129