455

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

ویرایشگر

محمد بن علي الأكوع الحوالي

ناشر

مركز الدراسات والبحوث اليمني،صنعاء،دار الآداب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Islamic history
مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان
فوسط منهم خمسة نفر وسمر ثلاثة وشنق الباقون. وذلك في يوم الأحد السابع عشر من جمادى الأولى من السنة المذكورة. وكان فيهم من مشايخ القرشيين وأعيانهم الشيخ علي بن محمد بن عمر بن غراب وولده الذي يقال له الكندروس والشيخ عمر حوالي وولده حميضه والشيخ محمد بن عمر بن عروة والشيخ محمد بن علاء الدين وأباح السلطان قريتهم وأجلاهم عنها واسكنها قومًا آخرين وتشتت القرشيون في البلاد وصاروا من طوائف الفساد.
وأقام السلطان في زبيد جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجبًا وشعبان ورمضان وشوالًا وذا القعدة وذا الحجة. وفي ذي الحجة استمرَّ الطواشي أمين الدين أَهيف. وكان استمراره يوم الحادي عشر من ذي الحجة المذكورة فاستمر في ولايته إلى أن هلك في تاريخه الآتي ذكرهُ أن شاء الله تعالى. وهي الولاية المشهورة. كان يحكم وهو في زبيد على من في عدن وفي تعز ومن في حرض. وكان يحكم على ما وراء البحر من أهل عوان وزيلع وغيرها من البلاد الشاسعة. ذلك أنهُ كان إذا اشتكى إليه إنسان بغريم له غائب عن البلاد وأعمالها وكان في أي بلد من بلاد السلطان كتب له محضرًا وأرسل بهِ جماعة من الجند والأعوان فإما أرضى خصمه وإلا وصل وقام بحجته فان امتنع عن الوصول أَو التسليم الزم الطواشي أهله وأقاربه أو وكيله أو عبيده بتسليم ما توجه عليه وان لم يكن له عاقلة في البلاد الزم الواصلين من أهل بلده الذي هو فيها إذ وصلوا إلى زبيد بتسليم ما يتوجه عليه. وكان السلطان قد أطلق يده في البلاد فلا يعلوا أمره أمر.
وفي سنة ثلاث وسبعين تقدم الركاب العالي إلى محروسة تعز في شهر المحرم. وفي هذه السنة نزل الشريف نور الدين محمد بن إدريس بن تاج الدين الحمزي في طائفة من الأشراف أصحاب المشرق ووافقهم الأمير نور الدين محمد ابن ميكائيل وانضم إليهم الشريف جمال الدين محمد بن سليمان بن مدرك فقصدوا حرض وكان فيها يومئذ الأمير فخر الدين زياد بن أحمد الكاملي فعاثوا في البلاد. وطلع الأمير فخر الدين إلى باب السلطان مستمدًّا فكساه السلطان كسوةً فاخرة وانعم عليه وجرَّد

2 / 128