عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
بَابُ زَكَاةِ الفِطْرِ
تَجِبُ بِأَوَّلِ لَيْلَةِ الْعِيدِ فِي الأَظْهَرِ، لأنها مضافة فِي الحديث إلى الفطر من رمضان وهو حديث ابن عمر [فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيْرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ] متفق عليه (٩٤٣)، والثاني: أنها تجب بطلوع الفجر؛ لأنها قربة متعلقة بالعيد فلا يتقدَّمُ وقتها على العيد كالأضحية، والثالث: أنها تجب بمجموع الوقتين لتعلقها بالفطر والعيد جميعًا، ثم فَرَّعَ على الراجح فقال: فَتُخْرَجُ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ
الْغُرُوبِ دُونَ مَنْ وُلِدَ، وعلى الثاني: ينعكسُ الحكمُ، وعلى الثالث: لا وجوب فيهما.
وَيُسَنُّ أَنْ لاَ تُؤَخَّرَ عَنْ صَلاَتِهِ، لأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أمر بها [أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى] متفق عليه (٩٤٤).
وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَما عَنْ يَوْمِهِ، لأنه قد ورد: [أُغْنُوهُمْ عَنِ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ] (٩٤٥) ويلزمه قضاؤها مع ذلك لخروجها عن الوقت، وَلاَ فِطْرَةَ عَلَى كَافِرٍ،
(٩٤٣) رواه البخاري فِي الصحيح: كتاب الزكاة: باب صدقة الفطر على العبد: الحديث (١٥٠٤). ومسلم فِي الصحيح: كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر: الحديث (١٢/ ٩٨٤).
(٩٤٤) عن ابن عمر ﵄؛ قال: (فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيْرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيْرِ وَالْكَبِيْرِ مِنَ الْمُسْلِمِيْنَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ). رواه البخاري فِي الصحيح؛ كتاب الزكاة: باب فرض الصدقة للفطر: الحديث (١٥٠٣). ومسلم في الصحيح: كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر: الحديث (١٣/ ٩٨٤).
(٩٤٥) حديث: [أُغْنُوهُمْ عَنِ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ] قال ابن الملقن فِي خلاصة البدر المنير: كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر: الحديث (١٠٨٣): رواه الدارقطني بحذف عن =
1 / 495