عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
ناشر
دار الكتاب
محل انتشار
إربد - الأردن
قَصْدٍ، أي استعمال مباح لا محرم ولا كنز، أَوْ بِقَصْدِ إِجَارَتِهِ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ فَلاَ زَكَاةَ فِي الأَصَحِّ، أما فِي الأُولى: فلحصول الصياغة، والظاهر كونها للاستعمال وإفضاؤها إليه، وأما فِي الثانية: فكما لو اتخذهُ لِيُعِيْرَهُ ولا أثرَ للأُجرة كأجرة الماشية العوامل، والثاني: يجب، أما فِي الأُولى: فلعدم القصد، وأما فِي الثانية: فلأنه مُعَدٌّ للنماءِ فأشبه ما لو اشترى حُلِيًّا ليتجر فيه، وَكَذَا لَوِ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ، أي بحيث يمنع الاستعمال، وَقَصَدَ إِصْلاَحَهُ، أي فلا زكاة فِي الأصح، وإن تمادت عليه أحوال لدوام صورة الحُلي وقصد الإصلاح، والثاني: تجب لتعذر الاستعمال، فإن لم يقصد إصلاحه بل قصد جعله تِبْرًا أو دراهم انعقد الحول عليه من يوم الانكسار، وإن لم يقصد هذا ولا ذاك، فأَولى الوجهين الوجوب فِي الشرح الصغير؛ والأظهر فِي الكبير: المنع.
وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ حُلِيُّ الذَّهَبِ، لقوله ﷺ: [أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيْرُ لإِنَاثِ
أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا] (٩٣٢)، إِلاَّ الَأنْفَ، أي لمن جدع أنفه وإن أمكن اتخاذه من فضة لأن الذهب لا يصدأ، ولقصة عرفجة الصحيحة فيه (٩٣٣)، وَالأُنْمُلَةَ وَالسِّنَّ،
﵄؛ عن النبي ﷺ: [أَنَّهُ لَعَنَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ؛
وَالمُتَشَبِّهِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ]. رواه أبو داود فِي السنن: كتاب اللباس: باب لباس النساء: الحديث (٤٠٩٧).
• وكذلك لحديث أبى هريرة ﵁ قال: [أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الرَّجُلَ يَلْبَسُ لُبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ تَلْبَسُ لُبْسَةَ الرَّجُلِ]. رواه الإمام أحمد فِي المسند: ج ٢ ص ٣٢٥. وأبو داود فِي السنن: الحديث (٤٠٩٨).
(٩٣٢) عن أبي موسى الأشعري؛ رواه الإمام أحمد فِي المسند: ج ٤ ص ٣٩٤ و٤٠٧. والنسائى
فِي السنن: كتاب الآنية: باب تحريم الذهب على الرجال: ج ٨ ص ١٦١. والترمذي فِي الجامع: كتاب اللباس: باب ما جاء فِي الحرير والذهب: الحديث (١٧٢٠)، وقال: حديث حسنٌ صحيح.
(٩٣٣) عن عبد الرحمن بن طرفة؛ أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدٍ قَالَ: (أُصِيْبَ أَنْفِي يَوْمَ الْكُلاَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَاتْخَذْتُ أَنْفًا مِنْ وَرقٍ، فَانْتَنَ عَلَي. فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَتخِذَ=
1 / 485