439

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ناشر

دار الكتاب

محل انتشار

إربد - الأردن

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
دعت الضرورة إلى الوطء كما إذا كان لا يصل إلى قبرِ ميِّتهِ إلاّ به، وفي الكافي: أنَّهُ يجوزُ وَطْؤُهُ لضرورةِ الدَّفنِ، وهَلْ يجوزُ لضرورةِ الزيارةِ؟ يحتملُ وجهين.
فَرْعٌ: قُلْتُ: يُكره الاستناد إليه ايضًا.
وَيَقْرُبُ زَائِرُهُ كَقُرْبِهِ مِنْهُ حَيًّا، احترامًا له (٨٥٩).
فَضْلٌ: وَالتَّعْزِيَةُ سُنَّةٌ، للحث عليها (٨٦٠)، قَبْلَ دَفْنِهِ، لأنه وقت شدة الجزع، وَبَعْدَهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، لأن الحزن فيها موجود، وبعدها الغالب سُكُون قلب المصاب، فيُكره حينئذ، لأنه تجديدٌ للحزن، وابتداؤها من الدفن، وقيل: من الموت، وصححه الخوارزمي فِي كافيه قال: وقيل: بعد الدفن إلى تمام ذلك اليوم، ويستثنى ما لو كان الْمُعَزِّي أوِ الْمُعَزَّى غائبًا، فإنها تستحب وإن كانت بعد الثلاث.
وَيُعَزِّى الْمُسْلِمُ بالْمُسْلِمُ: أَعْظَمَ الله أَجْرَكَ وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ، وغفر، لِمَيَّتِكَ.
وَبِالْكَافِرِ: أَعْظَمَ الله أَجْرَكَ وَصَبَّرَكَ، أي ويعزي المسلم بالكافر الذمي لأنهما لائقتان بالحال، وَالْكاَفِرُ، أى الذمي، بِالْمُسْلِمِ: غَفَرَ الله لِمَيِّتِكَ وَأَحْسَنَ عَزَاءَكَ،

الصحيح: كتاب الجنائز: الحديث (٩٦/ ٩٧١).
(٨٥٩) لحديث عمارة بن حزم ﵁؛ قال: رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَّكِئًا عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ: [لاَ تُؤْذِ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ وَلاَ يُؤْذِيْكَ]. رواه الحاكم فِي المستدرك: كتاب معرفة الصحابة: باب ذكر عمارة بن حزم: الحديث (٦٥٠٢/ ٢١٠٠)، وسكت عنه هو والذهبي. قال الهيثمى: (رواه الطبراني فِي الكبير وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام وقد وثق) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: كتاب الجنائز: باب البناء على القبور والجلوس عليها: ج ٣ ص ٦١.
(٨٦٠) لحديث ابن مسعود ﵁؛ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: [مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ].
رواه الترمذي فِي الجامع: كتاب الجنائز: باب ما جاء فِي أجر من عَزَّي مُصابًا: الحديث (١٠٧٣)، وقال: هذا حديث غريب ... وروى بعضهم عن محمد بن سُوقة بهذا الإسناد مثله موقوفًا ولم يرفعه. ورواه ابن ماجه فِي السنن: كتاب الجنائز: باب ما جاء فِي ثواب من عَزَّى مُصابًا: الحديث (١٦٠٢). وفي الباب أحاديث فيها نظر.

1 / 441