410

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ناشر

دار الكتاب

محل انتشار

إربد - الأردن

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
الْمُحْتَضِرُ، أي وهو من حضره الموت ولم يمت (٧٨٩)، لِجَنْبِهِ الأَيْمَنَ إِلَى الْقِبْلَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، كالموضوع فِي اللحد، لأنه أبلغُ فِي الاستقبال، فَإِنْ تَعَذَّرَ لِضِيقِ مَكَانِ وَنَحْوِهِ، أي كما إذا كانت به علَّة تمنع من ذلك، أُلْقِيَ عَلَى قَفَاهُ وَوَجْهُهُ وَأَخْمُصَاهُ لِلْقِبْلَةِ، والوجه الثاني: أنه يضجع على قفاه وَأَخْمَصَاهُ (٧٩٠) إلى القبلة كما يوضع

البخاري فِي الصحيح: كتاب الرقاق: باب سكرات الموت: الحديث (٦٥١٢).
ومسلم فِي الصحيح: كتاب الجنائز: الحديث (٦١/ ٩٥٠).
* عن أبي هريرة ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: [اجْتَنِبُواْ السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ] قِيْلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: [الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالْحَقِّ؛ وَأَكْلُ الرِّبَا؛ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيْمِ؛ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ؛ وَقَذْفُ
الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ] وفي رواية: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: [هُنَّ تِسْعٌ] فذكر معناه وزاد: [وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلاَلُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا]. رواهما أبو داود فِي السنن: كتاب الوصايا: الحديث (٢٨٧٥ و٢٨٧٦). وإسنادهما حسن.
(٧٨٩) لحديث البراء بن معرور حين أوصى أن يُوَجَّهَ إلى القبلة؛ عن أبي قتادة ﵁ قال: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِيْنَ قَدِمَ الْمَدِيْنَةَ سَأَلَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ، فَقَالُواْ: تُوُفِّىَ؛ وَأَوْصَى بِثُلُثِهِ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ إِذَا احْتَضَرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: [أَصَابَ الْفِطْرَةَ، قَدْ رَدَدْتُ ثُلُثَهُ إِلَى وَلَدِهِ] ثُمَّ ذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَالَ: [اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لَهُ وَارْحَمْهُ وَأَدْخِلْهُ جَنَّتَكَ وَقَدْ فَعَلْتَ]. رواه الحاكم فِي المستدرك: كتاب الجنائز: الحديث (١٣٠٥/ ٤١)، وقال: هذا حديث صحيح، فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد، واحتج مسلم بن الحجاج بالدراوردي؛ ولم يخرجا هذا الحديث، ولا أعلم فِي توجيه المحتضر إلى القبلة غير هذا الحديث. ووافقه الذهبي بقوله: صحيح. وأخرجه البيهقي فِي السنن الكبرى: كتاب الجنائز: باب ما يُستحب من توجيهه نحو القبلة: وقال: قال إبراهيم النَّخْعِيُّ: (كَانُواْ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُواْ بِهِ الْقِبْلَةَ، يَعْنِي إِذَا حُضِرَ الْمَيِّتُ)؛ الحديث (٦٧٠٠) و(٦٧٠١)، وقال: وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا. وهو مرسلٌ جَيِّدٌ.
(٧٩٠) الأَخْمَصَانِ: هُمَا أَسْفَلُ الرِّجْلَيْنِ، وَحَقِيْقَتُهُمَا الْمُنْخَفِضُ مِنْ أَسْفَلِهِمَا. قاله النووي فِي دقائق المنهاج: ص ٤٩.

1 / 412