489

عفو و عذرخواهی

العفو والاعتذار

ألا ليت شعري عن قراد بن أجدعا ... أحي فيفدى أم قتيل فأبخعا

فلما بلغ النعمان بعث إليهما، فأحضرهما، وعجب من وفائهما وصنيع الطائي، ومن جرأة اللخمي على ضمانه حتى إذ دنوا منه قال: ما رأيت أكرم منكما! وما أنا بكائن شر الثلاثة، فأمر بهما، فخلي سبيلهما، وأمر لكل واحد منهما بمائة ناقة، ثم قال للطائي: دلني -لا أبا لك- على دين هو دلك على الوفاء. فوصف له دين النصرانية، فتنصر النعمان يومئذ، وعطل الغريين، وأبطل يوم بؤسه، وأخذ بقول الطائي.

صفحه ۵۳۸