640

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن حفص بن سليمان قال: دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته فقال: يا أبا ذر أين متاعكم؟! قال: إن لنا بيتا نوجه إليه صالح متاعنا! قال: إنه لا بد لك من متاع ما دمت ها هنا! قال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه. (7/378) عن معاوية بن قرة قال: قال سلمان الفارسي: ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه وضاحك لا يدري أساخط عليه رب العالمين أم راض! وثلاث أحزنتني حتى أبكتني: فراق محمد صلى الله عليه وسلم وحزبه(1)، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الله عز وجل، لا أدري إلى جنة يؤمر بي أو إلى نار. (7/378)

عن جعفر بن سليمان حدثنا ثابت البناني قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سلمان أن زرني، قال: فخرج سلمان إليه فلما بلغ عمر قدومه قال لأصحابه: هذا سلمان قد قدم فانطلقوا نتلقاه، قال: فلقيه عمر فالتزمه وساءله ثم رجعا إلى المدينة، سلمان وعمر، فقال له عمر: يا أخي أبلغك عني شيء تكرهه؟ لما أخبرتني به؛ قال: لولا أنك عزمت ما أخبرتك، بلغني عنك شيء كرهته، بلغني أنك تجمع على مائدتك السمن واللحم وبلغني أن لك حلتين حلة تلبسها في أهلك وحلة تخرج فيها فقال: هل غير هذا؟ فقال: لا، كفيت هذا، أظنه قال: لا أعود إليه أبدا، قال جعفر: الحلة إزار ورداء. (7/378-379)

جعفر بن سليمان عن ثابت عن أبي عثمان قال لما افتتح المسلمون جوخى(2) جعلوا يمشون فيها (وأكداس الطعام فيها أمثال الجبال)(3) ورجل إلى جنب سلمان فيقول: يا عبد الله ألا ترى إلى ما فتح الله من الخير؟! ألا ترى إلى ما أعطى الله عز وجل؟! فقال له سلمان: ما يعجبك مما ترى؟! إن إلى جنب كل حبة حسابا. (7/379)

صفحه ۱۹۰