بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن عرفجة [الثقفي] قال: استقرأت ابن مسعود (سبح اسم ربك الأعلى) فلما بلغ (بل تؤثرون الحياة الدنيا) ترك القراءة وأقبل على أصحابه فقال: آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة لأنا(2) رأينا نساءها(3) وزينتها [و]طعامها وشرابها، فزويت عنا الآخرة، فاخترنا(4) العاجل على الآجل، وقال (بل يؤثرون الحياة الدنيا) بالياء. (7/376) عن عبيد الله بن شميط قال: سمعت أبي يقول: بلغنا أن أبا ذر كان يقول وهو في مجلس معاوية: لقد عرفنا خياركم من شراركم ولنحن أعرف بكم من البياطرة بالخيل! فقال رجل: يا أبا ذر أتعلم الغيب؟! فقال معاوية: دعوا الشيخ فالشيخ [أ]علم منكم؛ من خيارنا يا أبا ذر؟ قال: خياركم أزهدكم في الدنيا وأرغبكم في الآخرة الذي يعتق محرروهم، الذين لا يتخذون الذكر مهجرا ولا يأتون الصلاة دبرا؛ قال: فمن شرارنا؟ قال: أرغبكم في الدنيا وأزهدكم في الآخرة الذين لا يعتق محرروهم ولا يأتون الصلاة إلا دبرا. (7/376-377)
قال: وبلغنا أن أبا الدرداء كان يقول: ألا أنبئكم بدائكم ودوائكم؟ أما داؤكم فحب الدنيا وأما دواؤكم فذكر الله عز وجل. (7/377)
عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال: ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي الدرهم. (7/377)
عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: قدمت البصرة فربحت فيها عشرين ألفا فما اكترثت بها فرحا وما أريد أن أعود إليها! إني سمعت أبا ذر يقول: إن صاحب الدرهم يوم القيامة أخف حسابا من صاحب الدرهمين. (7/377)
عن محمد بن المنكدر قال بعث حبيب بن مسلمة إلى أبي ذر وهو بالشام ثلثمئة دينار فقال: إستعن بها على حاجتك، فقال أبو ذر: ارجع بها إليه، ما أحد أغنى بالله منا، وما لنا إلا ظل نتوارى به وثلاثة من غنم تروح علينا ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها، ثم إني لأتخوف الفضل. (7/377)
عن إبراهيم التيمي قال: دخل شاب من قريش على أبي ذر فقال: فضحت الدنيا! فأغضبوه، فقال: ما لي وللدنيا؟! وإنما يكفيني صاع من طعام كل جمعة وشربة ماء كل يوم. (7/378)
صفحه ۱۸۹