بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن قيس بن أبي حازم قال: قال سعد بن مالك: لو أن الدنيا جمعت لرجل فمر بأربعة أسهم ملقاة لأرادته نفسه أن يأخذها، قال: قال رجل قاعد معه: ولم يدعهن؟! قال: إني أحسبك ذلك الرجل. (7/373) عن أشعث عن رجاء بن حيوة قال: قال معاذ: إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وإني أخاف عليكم فتنة الضراء، وإن من أكثر ما أخاف عليكم من قبل النساء إذا تسورن الذهب ولبسن غصب اليمن وريط الشام فأتعبن(1) الغني وكلفن الفقير ما لا يجد(2). (7/373)
عن معمر عن أبي قلابة وعن غير واحد أن فلانا مر به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أوصوني، فجعلوا يوصونه وكان معاذ بن جبل في آخر القوم فمر بالرجل فقال: أوصني(3) يرحمك الله؛ قال: إن القوم قد أوصوك ولم يألوا، وإني سأجمع لك أمرك بكلمات: فاعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فابدأ بنصيبك من الآخرة فإنه يسمو بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه(4) انتظاما ثم يزول معك أينما كنت. (7/373)
عن سعيد بن عامر عن عون بن معمر قال: كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه فيقول: يا أيها الرجل، وكلكم رجل، فاتقوا الله وسابقوا الناس إلى الله وبادروا أنفسكم إلى الله، يعني الموت، ولتسعكم(5) بيوتكم ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد. (7/374)
عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أكياسا عملوا صالحا وأكلوا طيبا وقدموا فضلا؛ لم ينافسوا(6) أهل الدنيا في دنياهم ولم يجزعوا من ذلها أخذوا صفوها وتركوا كدرها؛ والله ما تعاظمت في أنفسهم حسنة عملوها ولا تصاغرت في أنفسهم سيئة أمرهم الشيطان بها. (7/374)
صفحه ۱۸۷