636

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن سهل بن شعيب عن عبد الأعلى بن(1) نوف قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: طوبى للزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا أرض الله بساطا وترابها فراشا وماءها طيبا والكتاب شعارا والدعاء دثارا، ورفضوا الدنيا رفضا على منهاج المسيح بن مريم عليه السلام. (7/372) عن أبي شجاع قال: كتب علي بن أبي طالب إلى سلمان الفارسي(1) : وأما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها يقتل سمها، فأعرض عما يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها، (وكن أسر ما تكون أحذر ما تكون لها فإن صاحب الدنيا كلما)(1) أطمأن فيها إلى سرور أشخصه عنه مكروه والسلام(2). (7/372)

عن هشام بن عروة عن أبيه [قال]: لما قدم عمر الشام فتلقاه عظماء أهل الأرض وأمراء الأجناد، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة؛ قالوا: أتاك الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه ثم ساءله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا، قال: فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه فلم ير في بيته إلا سيفه وقوسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعا، أو قال: شيئا، قال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين إن هذا سيبلغنا المقيل (7/372)

عن معمر عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال(3): لو أن طعاما كثيرا كان [عند] عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له آكلا؛ قال: ودخل عليه ابن مطيع يعوده فرآه قد نحل جسمه فقال لصفية: ألا تلطفينه لعله يرتد إليه جسمه! تصنعين له طعاما! قالت: إنا لنفعل ذلك ولكنه لا يدع أحدا من أهله ولا من يحضره إلا دعاه عليه، وكلمه أنت في ذلك فقال له ابن مطيع: يا أبا عبد الرحمن لو اتخذت طعاما فيرجع إليك جسمك! فقال: إنه ليأتي علي ثمان سنين لا أشبع فيها شبعة واحدة، أو قال: لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة، فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمأ حمار. (7/373)

صفحه ۱۸۶