623

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

مقيمان بالبيداء لا يبرحانه(6) ولا يسألان الركب أين تريد

فقيل لها: لو أتيت عبد الله بن العباس فقصصت عليه القصة فأتته فقالت له: يا ابن عم رسول الله [صلى الله عليه وسلم] إني أصبحت لا عند قريب يحميني ولا عند عشير يؤويني، وإني سألت عن المرء خاشيه(1) المأمول نائله المعطى سائله فأرشدت إليك فاعمل بي واحدة من ثلاث: إما أن تقيم أودي، أو تحسن صلتي، أو تردني إلى أهلي، فقال عبد الله: كل يفعل بك. (7/251-252)

عن القاسم بن معن قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله زيدا، يعني أخاه، هاجر قبلي واستشهد قبلي؛ ما هبت الرياح من تلقاء اليمامة إلا أتتني برياه(2) وما ذكرت قول متمم بن نويرة إلا ذكرته(3):

وكنا كندماني جذيمة حفنة

من الدهر حتى قيل لن(4) يتصدعا

فلما تفرقنا كأني ومالكا

بطول اجتماع لم نبت ليلة معا

(7/252)

عن سفيان بن عيينة قال: كان عمر إذا أصيب بمصيبة قال: قد أصبت بزيد فصبرت. (7/252)

عن عبد الله بن المبارك عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد أن عمر قال لمتمم بن نويرة: لو كنت شاعرا أثنيت على أخي كما أثنيت على أخيك متمم فقال: لو كان مهلك أخي كمهلك أخيك لتعزيت عنه فقال عمر: ما رأيت تعزية أحسن من هذه. (7/252)

عن الأعمش عن إبراهيم بن يزيد بن أوس قال: شهد علقمة ابن أخ له لما حضر فجعل يعرق جبينه فضحك فقيل له: ما يضحكك يا أبا شبل ؟! فقال: سمعت ابن مسعود يقول: إن نفس المؤمن تخرج رشحا، وإن نفس الكافر أو الفاجر تخرج من شدقه كما تخرج نفس الحمار، وإن المؤمن ليكون قد عمل السيئة فيشدد عليه عند الموت ليكفر بها، وإن الكافر أو الفاجر ليكون قد عمل الحسنة فيهون عليه عند الموت ليكفر؟؟ بها. (7/255)

صفحه ۱۷۲