بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
(7/249) أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الحافظ المصري لمنصور:
ما بين كان فلان وبين ابن فلان
إلا عقد له ما ينقضي به النفسان (7/249)
عن محمد بن الحسين بن الحذاء قال: قال سهل بن هارون: للتهنئة على آجل ثواب أولى من التعزية على عاجل المصيبة. (7/249)
عن محمد بن الحسين [بن الحذاء] قال: كتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه: من أيقن بالثواب عد المصيبة نعمة؛ ومصيبة وجب أجرها خير من نعمة لا يؤدى شكرها. (7/249)
عن أبي العباس سعيد السراج قال: مات أبو الحسن بن عبد العزيز الجردي فدخلت على أمه فقلت لها: تعزي، فقالت: مصيبتي أعظم من أن أفسدها بجزع. (7/250)
عن العلاء بن هلال قال: قيل للعتبي: مات محمد بن عباد؛ فقال: نحن متنا بفقده وهو حي بمجده. (7/250)
أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني يوسف بن صالح اليشكري قال: أنشد بعض إخواني:
وقلت أخي قالوا أخ من قرابة
فقلت: نعم إنا السلوك أقارب
يسيني في أرى(1) وغرمي ومنصبي
وإن باعدتنا في الديار المناسب(2)
عجبت لصبري بعده وهو ميت
وقد كنت أبكيه دما وهو غائب
علي إنما الأيام قد صرن كلها
عجائب حتى ليس فيها عجائب
(7/250)
عن ذي النون المصري قال: كنت في الطواف وإذا أنا بجاريتين قد أقبلتا فتعلقت إحداهما بأستار الكعبة فإذا هي تقول:
أما لفتاة جرد الهجر(3)بينها
وبين الذي تهواه يا رب من وصل
حججت ولم أحج لسوء عملته
ولكن لتعذيبي على قاطع الحبل
ذهبت بعقلي في هواه صغيرة
فقد كبرت سني فرد به عقلي
وإلا فساء الحب بيني وبينه
صفحه ۱۷۰