616

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن ثابت قال: كان عبد الله بن مطرف(2) بن عبد الله بلغ في الدنيا حتى استعمل، فمات، فخرج مطرف وعليه ثياب من صالح ما كان يلبس فقالوا له: يموت عبد الله وتلبس مثل هذه الثياب؟! قال مطرف: أستكين لها(3) وقد وعدني الله عليها ثلاث خصال أحب إلي من الدنيا كلها؟! قال الله عز وجل: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) إلى قوله (هم المهتدون) فقد استرجعت كما أمرني ربي وكل واحدة من هذه الخصال أحب إلي من الدنيا وما فيها، قال مطرف: وما من شيء أعطي به في الآخرة قدر كوز من ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا. (7/243) عن عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا سفيان بن عيينة أن ابنا لأبي جعفر محمد بن علي مرض، قال: فخشينا عليه، فلما توفي جزع عليه فصار مع الناس فقال له قائل: خشينا عليك فقال: إنا ندعو الله فيما نحب فإذا وقع ما نكره لم نخالف الله فيما يحب(1). (7/243)

عن قتادة قال: فرح صاحبا موسى عليه السلام بالغلام حين ولد لهما وجزعا عليه حين مات، ولو عاش كان فيه هلكتهما؛ فارض(2) أمرا قضاه الله فإن خيرة الله للمؤمن فيما يكره أكثر من خيرته فيما يحب. (7/243)

عن عبد الله بن المبارك أن عمر بن عبد العزيز عزي على ابنه عبد الملك فقال: إن الموت (أمر قد)(3) كنا وطنا أنفسنا عليه فلما وقع لم نستنكره(4). (7/245)

عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن صلة بن أشيم أنه كان يأكل يوما فجاءه رجل فقال له: مات أخوك، فقال: هيهات، نعي إلي، اجلس فكل!! قال: ما سبقني إليك أحد! قال: قال الله عز وجل: (إنك ميت وإنهم ميتون) . (7/245)

صفحه ۱۶۵