بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
فصل عن مبارك بن فضالة قال: شهدت الحسن في مسجد الجامع وجاء رجل من فارس فقال: إني لم أجئ حتى مات سعيد بن أبي الحسن، قلنا: فلا تخبره، قال: وكأنا قلنا أخبره، فما ترك الحسن يبلغ إلى البيت حتى نعاه إليه، فقال: فما تمالك الحسن أن وضع يده على الحائط؛ ثم قال: دخلنا عليه ولما نفق يبكي ومعنا بكر بن عبد الله المزني فقال: يا أبا سعيد إنك تعلم هذا المصر ومودتهم وإنهم لا يرون منك اليوم شيئا إلا سعوا به إلى عشائرهم وقبائلهم؛ فتكلم الحسن فقال: الحمد لله الذي جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فرحم بها بعضهم بعضا، تدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بالجزع، إنما الجزع ما كان من اللسان واليد؛ الحمد لله الذي لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا إذ قال: (وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم) رحم الله سعيدا وتجاوز عن سيئته في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون؛ ثم قال: والله ما كانت لتنزل شديدة إلا أن يكون به دوني(1)---. (7/242-243) عن أبي زيد العبدي قال: نظر علي بن أبي طالب إلى عدي بن حاتم كئيبا حزينا فقال له: ما لي أراك كئيبا حزينا؟! فقال: وما يمنعني يا أمير المؤمنين وقد قتل ابني(1) وفقئت عيني؟! فقال: يا عدي بن حاتم إنه من رضي بقضاء الله جرى عليه وكان له أجرا، ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله. (7/243)
عن إبراهيم التيمي قال: نعي لعبد الله أخوه عتبة فقال: كان أعز الناس علي، قال: وأراه استرجع وقال: ما يسرني أنه بين ظهرانيكم حيا! قالوا: كيف يكون هذا وهو أعز الناس عليك؟! قال: إني [إن] أؤجر فيه أحب إلي من أن يؤجر في. (7/243)
صفحه ۱۶۴