587

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن ابن أبي ليلى قال: ذكرت الأوجاع عند أبي الدرداء فقال رجل: ما اشتكيت شيئا قط، قال: فقال أبو الدرداء: أخرجوه عني إن ذنوبك لحمة(2) عليك كما هي، ما حط عنك منها شيء. (7/176) عن هلال بن يساف أو بعض أصحابنا عنه قال: كنا قعودا عند عمار بن ياسر فذكروا الأوجاع فقال أعرابي: ما اشتكيت قط، قال عمار: ما أنت منا، أو لست منا؛ إن المسلم يبتلى ببلاء فتحط عنه ذنوبه كما يحط الورق من الشجر، وإن كان الكافر، أو قال: الفاجر، شعبة يشك، يبتلى ببلاء فمثله مثل بعير اطلق فلم يدر لم أطلق؟! وعقل فلم يدر لم عقل؟! (7/178)

عن سعيد بن وهب قال: دخلت مع سليمان على صديق له نعوده فقال: إن الله عز وجل إذا ابتلى عبده المؤمن بشيء من البلاء ثم عافاه كان كفارة لما مضى ومستعتبا فيما بقي؛ وإن الفاجر إذا أصابه الله عز وجل بشيء من البلاء ثم عافه كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه. (7/178)

عن قيس بن أبي حازم قال: طلق خالد بن الوليد امرأته ثم أحسن عليها الثناء فقيل له: يا أبا سليمان لأي شيء طلقتها؟ قال: ما طلقتها لأمر رابني منها ولا ساءني! ولكن لم يصبها عندي بلاء(1). (7/179)

صفحه ۱۳۳