573

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن العيزار بن حريث(3) أن ابن عباس أتاه الأعراب فقالوا: إنا نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونحج البيت ونصوم رمضان وإن أناسا من المهاجرين يقولون: إنا لسنا على شيء، فقال ابن عباس: من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج البيت وصام رمضان وقرى الضيف دخل الجنة. (7/92) عن سفيان قال: قال الأحنف بن قيس: ثلاث ليس فيهن انتظار: الجنازة إذا وجدت من يحملها، والأيم إذا أصبت(1) لها كفؤا، والضيف إذا نزل به لم ينتظر به الكلفة. (7/95)

عن بكر بن عبد الله المزني قال: إذا أتاك ضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك وتمنعه ما عندك، قدم إليه ما حضر، وانتظر به بعد ذلك ما تريد من إكرامه. (7/95)

عن فضالة الشحام قال: كان الحسن إذا دخل عليه إخوانه أتاهم بما يكون عنده، وربما قال لبعضهم: أخرج السله من تحت السرير، فيخرجها(2) فإذا فيها رطب فيقول: إنما دخرتها لكم. (7/95)

عن ابن عون قال: ربما دخلنا على الحسن فقدم إلينا مرقا وليس فيه لحم. (7/96)

عن يحيى بن معين حدثنا الأصمعي أخبرني إسحاق بن إبراهيم قال: دخلنا على كهمس العابد فقدم إلينا إحدى عشرة بسرة حمراء وقال: هذا الجهد من أخيكم والله المستعان. (7/96)

عن ميمون بن مهران قال: إذا نزل بك ضيف فلا تكلف له ما لا تطيق، وأطعمه من طعام أهلك، والقه بوجه طلق، فإنك إن تكلفت له ما لا تطيق أوشك أن تلقاه بوجه يكرهه. (7/96)

أنشدنا أبو نصر بن قتادة أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاشي:

أوسع رحلي على من نزل

فزادي مباح على من أكل

نقدم حاضر ما عندنا

وإن لم يكن غير خبز وخل

وأما الكريم فيرضى به

وأما اللئيم فمن لا أبل(3)

(7/96)

عن المغيرة بن محمد المهلبي حدثنا محمد بن عباد قال: نزل ضيف بأعرابية فقدمت إليه خبزا يابسا ولبنا حامضا ولم تكن تملك غيرهما فلامها فقالت:

ألم تر أن المرء من ضيق عيشه

يلام على المعروف وهو يعذر

وما ذاك من لؤم ولا من ضراعة

ولكن كما يطبل له الدهر يزمر

(7/97)

فصل في التكلف للضيف عند القدرة عليه

صفحه ۱۱۹