بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن أحمد بن أبي الحواري حدثنا أحمد بن إدريس قال: قيل لبعض التابعين: ما لك لا تدخل على فلان؟ قال: أكره أن أدخل عليه فيدني مجلسي فأوده فأكون قد أحببت من يبغضه الله، أو أحشر يوم القيامة معه لمودتي له. (7/52) عن أبي عثمان سعيد بن إسماعيل قال: ينبغي لمن يخاف الله عز وجل [أن] لا يأتي باب السلطان حتى يدعى، فيأتيه وهو خائف من ربه عز وجل، فيأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويقول الحق، كما جاء في الخبر: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر(1)، ثم ينصرف عنهم وهو خائف من ربه، فهذا غير مفتتن، إنما المفتتن أن يأتيهم راغبا طالبا للدنيا، للعز في الدنيا، طالبا للرئاسة في الناس، يتعزز بعز السلطان، ويتكبر بسلطانه، فإذا أتاهم داهنهم ومال إليهم ورضي بسوء فعلهم وأعانهم عليه وصدقهم على غير الحق من قولهم، ورجع عنهم مفتخرا بهم آمنا لمكر الله معتزا بما نال من العز بهم، يؤذي الناس ويطغى فيهم ويتقوى عليهم باختلاف[ه] إلى السلطان، فهذا الذي افتتن ونسي الآخرة وعصى ربه وآذى المؤمنين ونقص من دينه ما لا يجبره الدنيا كلها، لو كانت له. (7/52)
عن عبد الله بن خبيق عن حذيفة المرعشي قال: إذا دعاك من يريد الله كنت في راحة من إجابته، وإذا دعاك لغير(2) الله همك ذلك، تريد أن تكافئه. (7/52)
عن عبد الله خبيق عن حذيفة المرعشي قال: إياكم وهدايا الفجار والسفهاء فإنكم أن قبلتموها ظنوا أنكم رضيتم بفعلهم. (7/52)
عن معمر عن أبي عثمان شيخ من أهل البصرة أن لقمان قال لابنه: يا بني لا ترغب في ود الجاهل فيرى أنك ترضى عمله ولا تتهاون بمقت الحكيم فإنه يزهد فيك. (7/52)
عن الوضين بن عطاء قال: أوحى الله عز وجل إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك مئة ألف، أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم، قال: يا رب تهلك شرارهم فما بال خيارهم؟! قال: إنهم يدخلون على الأشرار فيؤاكلونهم ويشاربونهم، ولا يغضبون بغضبي. (7/53)
صفحه ۱۰۷