بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
(6/495-496) عن إلياس بن سلمة المؤدب قال: كتب أبو رفاعة أحمد بن محمد بن النضر إلى جعفر بن يحيى البرمكي: أما بعد فإن الكرم أعطف من الرحم، وهو أقرب عند الكريم وسيلة من القرابة القريبة، ألا ترى(1) الكريم كيف يجدي عليك وإن كان بعيدا واللئيم ما ينفعك وإن كان قريبا، فالكرم سبب من الكرام موصول يرجعون(2) إليه ويتعاطفون عليه، وهو أقوى الأسباب وأقرب الأنساب؛ وإنما عظمت القرابة لعطفها؛ فأقرب الناس إليك أعطفهم عليك ولذلك أقول:
ولقد صحبت الناس ثم سبرتهم
وبلوت ما وصلوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعا
وإذا المودة أقرب الأنساب
(6/496)
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أنشدني عبد الله بن أحمد الشيباني قال: أنشدنا أبو علي الحسين بن حمدون وكان أديبا بليغا:
إني بلوت الناس ثم سبرتهم
وعرفت ما فعلوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعا
وإذا المودة أقرب الأنساب
(6/496)
عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: الأرواح جنود مجندة تلاقى فتشام كما تشام(3) الخيل فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، ولو أن مؤمنا جاء إلى مسجد فيه مئة ليس فيهم إلا مؤمن واحد جاء حتى يجلس مع المؤمن، ولو أن منافقا جاء إلى مسجد فيه مئة ليس فيهم إلا منافق واحد جاء حتى يجلس معه أو إليه. (6/497)
عن أسماء بن عتبة قال: سمعت الحسن يقول: رب أخ لك لم تلده أمك. (6/497)
عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود قال: لا تسأل الرجل عما في قلبه لك، ولكن انظر ما في قلبك له، فإن لك في قلبه مثل ذلك. (6/497)
عن بشر بن الحارث قال: قال رجل ليحيى بن كثير: إني أحبك، قال: قد علمت ذاك من نفسي. (6/498)
صفحه ۸۷