521

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

أنشدنا أبو القاسم المفسر أنشدنا أبو الحسن علي بن عاصم لصالح بن عبد القدوس(3) :

كل إلى الغاية محثوث

والمرء موروث ومبعوث

فكن حديثا حسنا سائرا

بعدك فالناس أحاديث

(6/357)

عن الحسن بن عيسى حدثنا ابن المبارك أخبرني رجل سماه، قال: كان بين عاصم بن عمر وبين رجل من قريش دور، فقال القرشي لعاصم: إن كنت رجلا فادخلها، فقال عاصم: أو قد بلغ بك الغضب هذا؟! هي لك، فقال القرشي: سبقتني بل هي لك فتركاها لا يدخلها واحد منهما حتى هلكا، ثم لم يعرض لها أولادهما. (6/357)

عن ابن وهب حدثني مالك، (عن القاسم بن)(1) محمد، كان يكون بينه وبين الرجل المدارأة(2) في الشيء فيقول له القاسم: هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك، فإن كان حقا هو لك فخذه ولا تحمدني فيه؛ وإن كان لي فأنت منه في حل وهو لك(3). (6/358)

عن ابن أبي الدنيا قال: أنشدني أبو حفص القرشي:

كل الأمور تزول عنك وتنقضي

إلا الثناء فإنه لك باق

ولو أنني خيرت كل فضيلة

ما اخترت غير محاسن الأخلاق

(6/358)

عن ابن عائشة أنه أنشد لبعض الشعراء:

ألم تر أن الناس يخلد بعضهم

أحاديثهم والمرء ليس بخالد

وإذا الفتى لاقى الحمام رأيته

لولا الثناء كأنه لم يولد

صفحه ۶۶