قال الصيدلاني: ولا يباح وطؤها على الأصح؛ لأنها ما أتت على حدثها بأصل، ولا بدل.
[مسألة: تيمم المريض]
قال الشافعي ﵀: (ولا يتيمم مريض في شتاء ولا صيف، إلا من به قرح له غور، أو به ضنى من مرض، يخاف إن مس الماء أن يكون منه التلف) . وجملته: أن المرض على ثلاثة أضرب.
ضرب: لا يخاف من استعمال الماء فيه تلف نفس، ولا عضو، ولا حدوث مرض مخوف، ولا إبطاء البرء، مثل: الصداع، ووجع الضرس، والحمى ... فهذا لا يجوز التيمم لأجله، وهو قول كافة العلماء.
وقال داود، وبعض أصحاب مالك: (يجوز) .
واستدلوا: بعموم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النساء: ٤٣] [النساء: ٤٣] الآية.
ودليلنا: قوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه» .
وهذا عموم يعارض عمومهم. وروي: أن النبي ﷺ قال: «الحمى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء»، وروي: «فأبردوها بالماء» . فندب إلى إطفاء حرها بالماء، فلا يجوز أن يكون ذلك سببًا لترك استعمال الماء؛ لأن هذا واجد للماء