قال الشيخ محي الدين: وفي كلام الواحدي نقص في تعريف النبي، فإن ظاهره أن النبوة المجردة لا تكون برسالة ملك وليس كذلك واستشهاده بكلام الفراء يرد عليه.
وقيل الرسول: من كان صاحب معجزة وكتاب ونسخ شرع من قبله، ومن لم يكن كذلك فهو نبي، وقيل: [الرسول] (^١) من ابتدأ بوضع الشرائع، والنبي: الذي يحفظ شريعة غيره، وقيل: الرسول من بعثه الله إلى قوم أنزل معه كتابا أو لم ينزل وأمر بحكم لم يكن في دين من قبله، والنبي: من دعا إلى دين من قبله (^٢).
قال ابن الجوزي ﵀: قرأنا على شيخنا أبي منصور أن أسماء الأنبياء أعجمية كلها: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، وإسرائيل، وأيوب، وإلياس إلا أربعة: آدم، وشعيب، وصالح، ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين (^٣).
وآذر أعجمي، واستبرق، وإبليس، والإنجيل، والتنور، وجالوت، وجهنم، والديباج، وداود، والربانيون، وزكريا، والزنجبيل، والسندس، والسجل، والسلسبيل، وسليمان، والسجيل، وسقر، والسرادق، وصلوات وهي كنائس اليهود وهي بالعبرانية: صلوتا، والطور، وطالوت، وعيسى، وعزيز، والفسطاط (^٤)، والبارود، والمنتن بلسان الترك، والفردوس وهو البستان بلغة الروم، والقسطاط وهو الميزان ويقال القسطاط روميا. وقرأ برفع القاف
(^١) الاضافة يقتضيها اتساق المعنى.
(^٢) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ٣٨.
(^٣) كذا ورد عند الجواليقي في المعرب ص ٦١.
(^٤) في الأصل و(ط): «الفساق»، وما أثبتناه من أدب الكاتب لابن قتيبة ص ٤٩٦.