الثاني: عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي:
من المهاجرين الأولين، أخته زينب بنت جحش زوج النبي ﷺ، وهو الذي انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه النبي ﷺ عرجون نخلة، فصارت في يده سيفا، يقال: إنه كان قائمته منه، ولم يزل ينتقل حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار (^١). قتله أبو المحلم بن الأخنس بن شريق (^٢)، ودفن مع حمزة - كما ذكرنا.
الثالث: مصعب بن عمير العبدري:
وهو أول من هاجر إلى المدينة، وأول من جمّع في الإسلام يوم الجمعة (^٣).
وكان لواء رسول الله ﷺ الأعظم لواء المهاجرين يوم بدر معه ويوم أحد (^٤).
وضرب ابن قميئة يد مصعب فقطعها، ومصعب يقول: ﴿وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ (^٥)، وأخذ اللواء بيده اليسرى، فضربها ابن قميئة فقطعها فجثا على اللواء فضمه بين عضديه إلى صدره، ثم حمل
(^١) كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ٣٧٧، وابن حجر في الاصابة ٢/ ٢٧٨، وابن الضياء في تاريخ مكة ص ١٤٩، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٦٠).
وبغا التركي: كان أميرا من قواد بني العباس (ت ٢٤٨ هـ).
انظر: ابن الجوزي: المنتظم ١٢/ ١١، ابن تغري: النجوم ٢/ ٣٢٧.
(^٢) في الاستيعاب لابن عبد البر ٣/ ٨٧٩ «قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي».
(^٣) كذا في طبقات ابن سعد ٣/ ١١٧، الاستيعاب لابن عبد البر ٤/ ١٤٧٣.
(^٤) انظر: ابن هشام: السيرة ٢/ ٧٣، ابن سعد: الطبقات ٣/ ١٢٠، ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/ ٢٤٧٥.
(^٥) سورة آل عمران آية (١٤٤).