406

استدراكات البعث والنشور

استدراكات البعث والنشور

ویرایشگر

أبو عاصم الشوامي الأثري

ناشر

مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
ﷺ فيما يَروِي عن ربه ﷿:
«إن اللهَ لا يَظلِمُ المُؤْمِنَ حَسَنةً، يُثَابُ عَليها الرِّزْقَ في الدنيا، ويُجْزَى بها في الآخرة، وأما الكَافِرُ فَيُعطى بحَسَنَاتِهِ في الدنيا، حتى إذا أَفْضَى إلى الآخِرَةِ، -أو إلى رَبِّه تَعَالَى- لَم يَكُن لَه حَسَنةٌ يُعطَى بِهَا خَيْرًا».
أخرجه مسلم في الصحيح (١)، من حديث يزيد بن هارون، عن هَمَّام.
ومن قال بالأول، زَعَم أَنَّ هذا أيضًا وَرد عَامًّا، وخَبر أَبي طَالِبٍ خَاصٌّ وأما ما.
(٥٧٤) أخبرنا أبو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، حدثنا مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ -هو الشَّيْبَاني-، حدثنا حُسَين بن محمد، ومحمد بن عَمرو، قالا: حدثنا أبو بكر ابن أبي شَيْبَة، حدثنا حَفصُ بنُ غِيَاثٍ، عن دَاوُدَ، عَن الشَّعْبِي، عن مَسْرُوقٍ، عن عَائِشَة، قالت: قلت: يا رسول الله، إِنَّ ابنَ جُدْعَان كان في الجَاهِلية يَصِلُ الرَّحِمَ، ويُطعِمُ المِسْكِينَ، فَهل ذَلك نَافِعُهُ؟ قال:
«لا يَنْفَعُهُ، إِنَّه لَم يَقُل يَومًا: رَبِّ اغْفِر لِي خَطِيئَتِي يَومَ الدِّين».
رواه مسلم في الصحيح (٢)، عن أبي بكر ابن أبي شيبة.
وهذا لا ينفي تَخْصِيص (٣) أَبي طَالِب بِأَنَّه يَنفعه ما صَنَع إلى النبي ﷺ في التَّخفيفِ عَنه مِن عَذَابِه، وقَد يجوز أن يكونَ الحَدِيث، وما وَرَد مِن الآياتِ والأخبار في بطلان خَيراتِ الكَافِر إِذَا مَات عَلَى كُفرِه؛ وَرَدَ في أَنَّه لا يكون لها مَوْقِع التَّخلِيص مِنَ النَّار، وإِدخَال الجنة، لكن يُخَفَّف عَنه مِن عَذَابِه الذي

(١) صحيح مسلم (٢٨٠٨).
(٢) صحيح مسلم (٢١٤).
(٣) في «ع» (تحقيق)، وهو خطأ.

1 / 407