405

استدراكات البعث والنشور

استدراكات البعث والنشور

ویرایشگر

أبو عاصم الشوامي الأثري

ناشر

مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
مسلم (١)، عن محمد بن أبي بكر.
(٥٧٢) أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا إبراهيم بن أبي طَالِب، عن ابن أبي عُمَر، حدثنا سفيان -هو ابن عُيَيْنَة-، عن عبد الملك بن عُمَير، عن عبد الله بن الحَارِث، قال: سمعتُ العَبَّاسَ، يقول: قلت: يا رسول الله، إن أبا طَالِبٍ كان يَحُوطُك ويَنصُرك، فهل نَفعَه ذلك؟ قال:
«نَعَم، وجَدته في غَمَرَاتٍ مِن النَّار، فَأخرجته إلى ضَحْضَاحٍ».
رواه مسلمٌ في الصَّحيح (٢)، عن ابن أبي عُمَر.
قال الشَّيخُ: «حَديثُ أَبِي طَالِبٍ هَذا صَحِيحٌ مِن جِهَة الرِّوَاية، فلا معنى لإنكار من أنكر صِحَّتَه، ووَجْهُه عندي، والله أعلم: أَنَّ الشفاعة للكفار إنَّما امتنعت، لِورُود خَبر الصَّادِق بِأَنه لا يَشْفَعُ فيهم أَحَدٌ، وقَد وَرَد الخَبَر بذلك عَام، فَورَد هَذا عَليه مَوْرِدَ الخَاص عَلى العَام، وحَمَلَه بَعضُ أَهل النَّظَر على أَنَّ جَزَاءَ الكُفر مِن العَذَاب يكون واصِلًا إليه، إلا أن اللهَ يَضَعُ عَنه أَلْوانًا مِن العَذَاب عَلى جِنَايَاتٍ جَنَاها سِوى الكُفْر؛ تَطْيِيبًا لِقَلب النَّبي ﷺ، وثَوابًا له في نَفسه، لا لِأَبي طَالِب؛ لأن حَسَناتِ أَبي طَالِب صَارَت بِمَوتِه عَلى كُفره هَباءً مَنثُورًا، وقد وَرَد الخَبر بِأن ثَوابَ الكَافِر عَلَى إِحسَانِه يَكُونُ في الدُّنيا».
(٥٧٣) أخبرنا أبو الخَيْرِ جَامِعُ بنُ أَحْمَدَ المُحَمَّدابَاذِي، أخبرنا أبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ المُحَمَّدَاباذِيُّ، حدثنا عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حدثنا أبو عُمَر الحَوْضِي، حدثنا هَمَّامٌ، حدثنا قَتَادَةُ، عن أَنَسٍ، عن رسول الله

(١) صحيح مسلم (٢٠٩).
(٢) صحيح مسلم (٢٠٩).

1 / 406