341

عون المعبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۵ ه.ق

محل انتشار

بيروت

التعجب ها هنا كَيْفَ يَخْفَى مِثْلُ هَذَا الظَّاهِرِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ الْإِنْسَانُ فِي فَهْمِهِ إِلَى فِكْرٍ (وَاسْتَتَرَ) النَّبِيُّ ﷺ وَجْهَهُ (بِثَوْبٍ) وفي رواية للبخاري استحي فأعرض بوجهه (حتى يبلغ) أي الماء (شؤون رَأْسِكِ) أَيْ أُصُولَ شَعْرِ رَأْسِكِ (وَأَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِيهِ) أَيْ يَتَعَلَّمْنَ فِي الدِّينِ
وَالْفِقْهُ فَهْمُ الشيء
قال بن فَارِسٍ كُلُّ عِلْمٍ بِشَيْءٍ فَهُوَ فِقْهٌ
قَالَ المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ
٢٢ - (بَاب التَّيَمُّمِ)
[٣١٧] التَّيَمُّمُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْقَصْدُ وَفِي الشَّرْعِ الْقَصْدُ إِلَى الصَّعِيدِ لِمَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِنِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا
وَاعْلَمْ أَنَّ التَّيَمُّمَ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَهُوَ خَصِيصَةٌ خَصَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ
(فِي طَلَبِ قِلَادَةٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ كُلُّ مَا يُعْقَدُ وَيُعَلَّقُ فِي الْعُنُقِ وَيُسَمَّى عِقْدًا (أَضَلَّتْهَا عَائِشَةُ) أَيْ أَضَاعَتْهَا
أَضْلَلْتَ الشَّيْءَ إِذَا ضَاعَ مِنْكَ فَلَمْ تَعْرِفْ مَكَانَهُ كَالدَّابَّةِ وَالنَّاقَةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا فَإِنْ أَخْطَأْتَ مَوْضِعَ الشَّيْءِ الثَّابِتِ كَالدَّارِ قُلْتَ ضَلَلْتُهُ بِغَيْرِ الْأَلِفِ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ يُصَلِّي عَلَى حَالِهِ
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا خِلَافٌ لِلْخَلَفِ وَالسَّلَفِ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْوَالَ ثُمَّ قَالَ الرَّابِعُ تَجِبُ الصَّلَاةُ وَلَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ أَقْوَى الْأَقْوَالِ دَلِيلًا وَيُعَضِّدُهُ هَذَا الْحَدِيثُ وَأَشْبَاهُهُ فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِيجَابُ

1 / 349