585

الاربعون حديثا :589

الشرح :

قال صدر المتألهين قدس سره «أن الراوي عاصم بن حميد لم يرو مباشرة عن الإمام السجاد عليه السلام لأنه لم يعاصره فلا يكون الحديث مسندا بل مرفوعا» انتهى كلامه .

إن تكرار لفظ «قال» في الحديث الشريف إما لأجل تقطيع وقع في الحديث الشريف . وإما لحصول غلط من النساخ والكتاب وإما أن الفاعل للفعل كان مذكورا في الكلام ، ولكنه سقط لدى الكتابة وإما أن الفاعل قد حذف ، لأن حذف ما يعلم جايز ، وإما أن فاعل الأول ضمير يعود إلى نضر بن سويد وهذا الاحتمال بعيد جدا .

قوله : التوحيد . إن التوحيد على وزن تفعيل ، وهو إما لأجل التشديد في الوحدة ومعناه الاهتمام البالغ والأكيد بالوحدة والبساطة . أو من أجل الإنتساب المفعول من وقع عليه الفعل إلى الفعل مثل التكفير والتفسيق . وذهب بعض الفضلاء إلى أن باب التفعيل لم يستعمل لانتساب المفعول إلى الفعل ، وإن استعمال التفسيق والتكفير بهذا المعنى يكون أيضا خطأ وإنما هو بمعنى الدعوة إلى الفسق والكفر ، ولا بد من استعمال الأكفار ، محل التكفير ، حتى يتم انتساب المفعول إلى الفعل . ولم يستعمل صاحب كتاب «القاموس» مادة الكفر في التكفير بمعنى الانتساب إلى الكفر .

يقول الكاتب : إنني لم أقف في كتاب «القاموس» على استعمال التكفير في الانتساب إلى الكفر ، بل لم يستعمل علامة اللغويين الجوهري أيضا ، التكفير في الانتساب إلى الفعل ، وإنما جعل الأكفار ، للإنتساب كما يقول هذا الفاضل الكريم . ولكن المشهود في الكتب الأدبية هو أن من معاني باب التفعيل الانتساب إلى الفعل ومثلوا لذلك بالتفسيق . وعلى أي حال يكون التوحيد بمعنى الانتساب إلى الوحدة .

قوله : «متعمقون» : العمق والعمق بفتح العين وضمها قعر البئر ، ولهذا الاعتبار يعتبر الاربعون حديثا :590

صفحه ۵۸۹