جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
والبرزخية الكبرى المقدسة جلت عظمته بعظمة باريه . فالله تعالى خلق الإنسان الكامل والآدم الأول على صورته الجامعة جعله مرآة أسمائه وصفاته . قال الشيخ الكبير : فظهر جميع ما في الصورة الإلهية من الأسماء في هذه النشأة الإنسانية فحازت رتبة الإحاطة والجمع بهذا الوجود وبه قامت الحجة لله على الملائكة .
وتبين من بحثنا هذا السالف الذكر ، السبب في إصطفاء وإختيار الحق المتعالي للصورة الجامعة الإنسانية من كل الصور المختلفة للكائنات بأسرها . كما تبين السر في تفضيل الحق سبحانه لآدم عليه السلام على الملائكة ، وتكريمه دون كافة المخلوقات وفلسفة نسبة روحه إليه في الآية الكريمة «ونفخت فيه من روحي» (1) . وحيث أن هذا الكتاب قد التزم على نفسه الاختصار ، غضضنا الطرف عن بيان حقيقة النفخة الإلهية ، وكيفيتها في آدم ، وسبب اختصاصها به دون الموجودات الأخرى . والحمد لله أولا وآخرا .
صفحه ۵۷۴