چهل حدیث
الاربعون حديثا
جميعا في استيعابهم للمعارف على مستوى واحد ؟
هل أن معارف الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، مع معارفنا في درجة واحدة ؟ وأن معارفه صلوات الله وسلامه عليه ، هي المعارف الشائعة الموجودة لدى الناس أو إنها تختلف عن معارفنا ؟
وهل أن تعليم تلك المعارف والعلوم المختزنة لدى أهل البيت عليهم السلام غير ضروري بل غير محبذ ؟ أو أنه لا يكون واحدا مما تقدم وأن الأئمة عليهم السلام لم يهتموا لهذه المعارف ؟
وهل من المعقول أن من لا يتوانى في بيان الآداب المستحبة للنوم والأكل وبيت الخلاء و... قد غفل عن بيان المعارف الإلهية التي هي منتهى أمل الأولياء ؟ .
والأغرب من ذلك أن بعض هؤلاء المعترضين الرافضين لهذه المعاني الدقيقة قد تناولوا الأخبار الفقهية المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام ودققوا فيها بدرجة يعجز عن فهمها العقل فضلا عن العرف وينسبون المعنى العميق الذي استخلصوه إلى الارتكاز العرفي رغم أنه من المسلم به أن فهم الأخبار الفقهية موكول إلى العرف . ومن ينكر ما ذكرته ، فعليه مراجعة المباحث التي وردت في قاعدة (على اليد ما أخذت حتى تؤدي) وأمثالها من القواعد الفقهية الكلية وخاصة المرتبطة منها بالمعاملات ، حتى يفهم مستوى التعمق والتدقيق في كلمات الأئمة عليهم السلام في الأحكام وفروع الدين .
وعلى أي حال إن البحث قد خرج من أيادينا ، والقلم قد تمرد علينا ، والكاتب يشهد الله عز وجل على أنه لا يقصد من هذا الكلام إلا تعريف اخوانه في الله بالمعارف الإلهية . وأستغفر الله من الزلل والفشل والكسل ، والحمد لله أولا وآخرا .
صفحه ۵۶۶