جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
الاربعون حديثا :535
في هذا الحديث الشريف أبحاث سامية ، وأمور هامة من العلوم العالية لما وراء الطبيعة التي إذا أردنا أن نبسط الحديث فيها مع بيان المقدمات لطال بنا المقام ، ولخرج الكتاب عن حجمه المناسب .
إذن نضطر إلى سلوك الطريق الوسط ، واللجوء إلى الإختصار فنذكر نتائج البراهين العلمية لبعض المسائل ضمن فصول عديدة . وعلى الله التكلان .
إعلم أن لمشيئة الحق المتعالي جلت عظمته ، بل لكل الأسماء والصفات مثل العلم والحياة والقدرة وغيرها مقامين :
أحدهما : مقام الأسماء والصفات الذاتية . وقد ثبت بالبرهان أن الذات المقدس الواجب الوجود بحيثية واحدة ، وجهة بسيطة محضة ، مستجمع لجميع الأسماء والصفات ، وعين كل الكمالات . وإن جميع الكمالات والأسماء ، وصفات الجمال والجلال يعود إلى حيثية الوجود البسيطة . وكل ما هو وراء الوجود فهو نقص وقصور وعدم . وحيث أن ذاته المقدس صرف ، الوجود ، ووجود صرف كان صرف الكمال وكمال صرف «علم كله ، قدرة كله ، حياة كله» .
ثانيهما : مقام الأسماء والصفات الفعلية ، الذي هو مقام الظهور بالأسماء والصفات الذاتية ، ومرتبة التجلي بالصفات الجمالية والجلالية . وهذا المقام هو مقام معية القيومية . «هو معكم» (1) و«ما من نجوى ثلثة إلا هو رابعهم» (2) . ومقام وجه الله «أينما تولوا فثم وجه الله» (3) .
صفحه ۵۳۵