513

الاربعون حديثا :517

الشرح :

«أسري» فعل مجهول ومعناه ، السير في الليل . قال الجوهري : «سريت سرى ومسرى وأسريت بمعنى إذا سرت ليلا ، وبالألف لغة أهل الحجاز انتهى» فبناء على أن الإسراء هو السير في الليل ، يكون تقييده بالليل في الآية الشريف «سبحان الذي أسرى بعبده ليلا» (1) لأجل إفهام الناس بأن فترة الإسراء كانت قصيرة مع أن المسافة بين مسجد الحرام والمسجد الأقصى تستغرق أربعين يوما مشيا على الأقدام كما قاله الشيخ البهائي . وذلك إما بواسطة تنكير «ليلا» . وإما من جهة تجريد (الليل) من الألف واللام .

و«أسري بالنبي» لقد حذفت بقية الأمور المرتبطة بالإسراء ، لمعروفيتها ومعهوديتها فالمعنى : أسري به إلى مقام القرب ، مثلا .

قوله : «ما حال المؤمن ؟» معناه ما هو شأن المؤمن وما هي منزلته ؟

قوله : «من أهان لي وليا» إن أهانه : بمعنى استخف به ، واستهان به وتهاون فيه : أي استحقره . يقال : رجل فيه مهانة أي ذل وضعف . والظاهر إن حرف الجار في كلمة لي يمكن أن يكون متعلقا بفعل «أهان» ، وعليه تكون إهانة المؤمن لإيمان بالله ، ولأجل الحق المتعالي . ويمكن أن يتعلق بال «ولي» وعليه يكون المقصود هو إهانة المؤمن بأي هدف كان .

وال (ولي) معناه المحب .

قوله : «بارزني» برز الرجل يبرز بروزا : أي خرج . والمقصود هنا من المبارزة بالمحاربة هو الخروج للحرب أو إظهاره .

قوله : «مساءته» مصدر ميمي من ساءه أي أكرهه .

صفحه ۵۱۷