هزار و یک شب
ألف ليل وليل
165 قال ثم عانقه ثانيا وثالثا وحكى له وحشته وساله عن ما جرى له فى تلك المده ، فاخبره بجميع ما جرا له من المبتدا الى المنتهى - وليس فى الاعاده افاده - واحكى بما حرى عليه من فراق ولديه الامجد والاسعد من القتل والفراق واجتماعهم الجميع فى ذلك المحل ، فتعجب الملك شاهرمان غاية العجب والتفت الى صاحب المدينه وشكره واثنى عليه ورده الى المدينه وقال له نحن 45 كثير الجمع غزير ، وشكروه الملوك وودعوه وساروا . والتفت الملك شاهرمان وولده قمر الزمان الى الملكه مرجانه وشكروها وردوها
الى بلادها . ثم اقسموا ض 150/2ظ عليها فودعتهم وخرجت هى وعسكرها وقصدت بلادها . وسافر قمر الزمان صحبة والده واولاده معه . ولم يزالوا مسافرين وصحبتهم الملك الغيور الى ان وصلوا الى جزاير الابنوس بعد ما قاسوا مشقه عظيمه مدة اربعة شهور كوامل . ولما وصلوا الى مدينة الابنوس طلع اليها قمر الزمان ونزل الملك شاهرمان والملك الغيور ظاهر المدينه ، ودخل قمر الزمان واولاده الى صهره الملك ارمانوس فاخبره انه اجتمع باولاده وابوه شاهرمان وابو زوجته بدور الملك الغيور ، فتعجب غاية العجب ومال من الطرب وقام معه وركب ، وامر فاخرجوا اليهم الاقامات والضيافات ، والامجد والاسعد كل منهما ذهب الى والدته وتراما عليها يقبلها ، 55 فصرخوا وبكوا وضمت كل واحدة ولدها الى صدرها وبكت . ثم ان الامجد اعلم والدته بقدوم جده ابوها الملك الغيور ففرحت .
ولما وصل قمر الزمان ض 151/2 و وارمانوس الى الملك شاهرمان والملك الغيور واقاموا اليهم وتلقوهم . ثم سلم بعضهم على بعض . ثم احضروا الطعام فاكلوا جميعهم . ولما فرغوا جلسوا يتحدثون ويتنادمون ويتعجبوا من هذه الاتفاقيات العجيبه والامور الغريبه ، 60 واقاموا ايام وطلع الملك الغيور وسلم على ابنته بدور وبل شوقه منها واقاموا شهرا كاملا . وبعد الشهر اختلا قمر الزمان بابوه شاهرمان وقال له ما افعل - واستشاره فى ذلك
وادرك شهرزاد الصباح فسكتت وامسكت عن الحديث والكلام المباح . فقالت لها اختها دنيازاده ما احلا حديثك يا اختاه واعذبه واهناه . فقالت لها
صفحه ۶۸۶