95

Al-Wasit fi Qawaid Fahm al-Nusus al-Shar'iyyah

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

ناشر

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

يختلف عن حكم الأخرى في الكيف الذي هو الإيجاب والسلب (النفي والإثبات) يسمى في البلاغة العربية أسلوب الإطناب.

ويقابل هذا الأسلوب (أعني الإطناب) أسلوب الإيجاز، وهو أن تُختصر الجملتان في جملة واحدة تعطينا الحكمين المتخالفين بتعبير واحد، وذلك بأن يقال: (لا تصلّ إلاّ في أرض مباحة).

ومعناه أن الصلاة في الأرض المباحة مباحة، وفي الأرض غير المباحة (وهي المغصوبة) محظورة.

وجاء هذا الإيجاز، وهذه الإفادة من استعمال الأداتين (لا) الناهية و (إلا) الاستثنائية.

والأولى أفادت حظر الصلاة في الأرض غير المباحة (المغصوبة) والثانية أفادت إباحة الصلاة في الأرض المباحة.

وجاء هذا لأن الناس يدركون أن الشيء إذا كان له أقسام وأجزاء وأثبتنا الحكم لقسم أو جزء منها بـ(إلاّ) بعد النهي بـ(لا) فإن للجزء أو القسم المذكور خلاف الحكم المذكور، وللقسم أو الجزء المحذوف لأجل الإيجاز الحكم المذكور.

فـ (لا تصل) حكم مذكور (وهو الحظر).

و (الصلاة في الأرض المباحة) موضوع مذكور.

و (إباحة الصلاة) حكم غير مذكور.

و (الصلاة في الأرض المغصوبة) موضوع غير مذكور.

تتحقق المخالفة بين الحكمين المستفادين من الجملة بـ:

  • أن يكون الحكم المذكور (الحظر) للموضوع غير المذكور وهو (الصلاة في الأرض المغصوبة).

93