89

Al-Wasit fi Qawaid Fahm al-Nusus al-Shar'iyyah

الوسيط في قواعد فهم النصوص الشرعية

ناشر

الغدير للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

بيروت

دلالة هيئة النهي:

ذهب الجمهور إلى أن صيغة النهي ظاهرة في التحريم، أي إنها عندما تكون مجردة من القرينة التي تصرفها إلى معنى آخر غير التحريم تكون ظاهرة في التحريم ودالة عليه.

واستدلوا لذلك بالأدلة التالية:

١- الفهم العرفي:

ويريدون به أن أبناء المجتمع يفهمون معنى التحريم من صيغة النهي المجردة عن القرينة الصارفة عندما تستخدم في حواراتهم وتفاهماتهم.

ويرتبون على هذا إنزال العقوبة عند المخالفة إذا كان النهي صادراً من هو أعلى رتبة ممن صدر إليه النهي.

٢- النصوص الشرعية:

كقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ ببيان أن (انتهوا) فعل أمر مجرد فهو يدل على وجوب الانتهاء عند نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن فعل ما، ولا ينهى على نحو الوجوب إلاّ عما هو محرم.

٣ - الإدراك العقلي:

وفحواه: أن العقل يحكم بظهور صيغة النهي في الحرمة قضاء الحق العبودية والمولوية إذا كان النهي صادراً ممن تجب طاعته كالله تعالی.

وما قلناه في بيان دلالة صيغة الأمر نقوله هنا في بيان دلالة صيغة النهي، وهو أن الطريق السوي لمعرفة دلالة صيغة النهي هو الاستقراء.

87