454

التوضيح في حل غوامض التنقيح

التوضيح في حل غوامض التنقيح

ویرایشگر

زكريا عميرات

ناشر

دار الكتب العلمية

سال انتشار

۱۴۱۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

ومنها المرض وهو لا ينافي الأهلية لكنه لما فيه من العجز شرعت العبادات فيه للقدرة الممكنة ولما كان سبب الموت وهو علة للخلافة كان سبب تعلق الوارث والغريم فيوجب الحجر إذا اتصل بالموت الضمير في وهو يرجع إلى الموت والضمير في كان وفي يوجب وفي اتصل يعود إلى المرض والمعنى أن الموت علة لأن يقوم الغير مقامه مستندا إلى أوله أي أول المرض وهو حال عن قوله فيوجب الحجر فإن مرض الموت يوجب الحجر ولا يظهر أنه مرض الموت إلا باتصاله بالموت فإذا اتصل به يثبت الحجر مستندا إلى أول المرض في قدر ما يصان به حقهما فقط أي حق الغريم والوارث وقوله في قدر متعلق بالحجر فيجوز النكاح بمهر المثل ففي مقدار مهر المثل لم يتعلق به حق الوارث والغريم لأن المريض محتاج إلى النكاح لبقاء نسله وفي كل ما يحتاج هو إليه لا يتعلق به حق الغير وإذا لم يتعلق حقهما بمهر المثل لم يكن في الحجر عن النكاح بمهر المثل صيانة حقهما إذ لا حق لهما فيه وكل تصرف يحتمل الفسخ يصح في الحال ثم ينقض إن احتيج إليه وما لا يحتمله أي الفسخ كالإعتاق يصير كالمعلق بالموت إذ لا يقبل النقض فإن كان على الميت دين مستغرق ينفذ على وجه لا يبطل حق الدائن فيجب السعاية في الكل وإن لم يكن دين مستغرق ينفذ على وجه لا يبطل حق الوارث في الثلثين والقياس في الوصية البطلان لكن الشرع جوزها نظرا له أي للمريض ليتدارك بتقصيرات أيام حياته في القليل ليعلم أن الحجر وترك إيثار الأجنبي على الوارث أصل ولما أبطل الشرع الوصية للوارث إذ تولى بنفسه اعلم أنه تعالى فرض أولا الوصية للوارث بقوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ثم تولى بنفسه حيث قال يوصيكم الله فنسخ الأول بطلت أي الوصية للوارث صورة بأن يبيع المريض عينا من التركة من الوارث بمثل القيمة لأنه وصية بصورة العين لا بمعناه ومعنى بأن يقر لأحد من الورثة فإنه وصية معنى وحقيقة بأن أوصى لأحد الورثة وشبهة بأن باع الجيد من الأموال الربوية برديء منها وتقومت الجودة عطف على قوله بطلت في حقه أي في حق الوارث كما في الصغار أي إن باع الولي مال الصبي من نفسه تقومت الجودة حتى لا يجوز إلا باعتبار القيمة ولما تعلق حق الورثة والغرماء بما له صورة ومعنى في حقهم أي في حق الورثة والغرماء حتى لا يكون لأحد الورثة أن يأخذ التركة ويعطي باقي الورثة القيمة ولو قضى المريض حق بعض الغرماء بمثل القيمة شاركهم البقية ولا يجوز للمريض البيع من أحد الورثة أو الغرماء بمثل القيمة ومعنى فقط في حق غيرهم حتى يصح بيع المريض من الأجانب بمثل القيمة لا ينفذ إعتاق المريض هذا تفريع على قوله ومعنى فقط في حق غيرهم فإن حق الغرماء والورثة لما تعلق بالتركة من حيث المعنى فقط بالنسبة إلى غيرهم والعبد غيرهم فبالنسبة إلى العبد تعلق حقهم بماليته لا بصورته فيصح إعتاق المريض من حيث الصورة فيصير العبد مستحقا للحرية ولا يمكن نقض الإعتاق لكن لا ينفذ من حيث المعنى وهي المالية حتى يجب السعاية في الكل إذا استغرق الدين وفيما وراء ثلث المال إذا لم يستغرق فيكون بمنزلة المكاتب إلا أنه لا يمكن رده إلى الرق بخلاف إعتاق الراهن لأن حق المرتهن في ملك اليد فقط فإن إعتاق الراهن ينفذ فإن كان الراهن غنيا فلا سعاية على العبد وإن كان فقيرا يسمى في الأقل من قيمته ومن الدين لكن يرجع على المولى بعد غناء فعتق الراهن حر مديون فتقبل شهادته قبل السعاية ومعتق المريض قبل السعاية بمنزلة المكاتب فلا تقبل شهادته

صفحه ۳۷۳