71

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

ویرایشگر

محمد رشيد رضا صاحب المنار

ناشر

دار الكتاب العربي

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

(مسألة) (ولبن الميتة نجس لأنه مائع في وعاء نجس فتنجس به وكذلك أنفحتها في ظاهر المذهب لما ذكرنا) وهو قول مالك والشافعي وروي أنها طاهرة وهو قول أبي حنيفة وداود لأن الصحابة ﵃ أكلوا الجبن لما دخلوا المدائن وهو يعمل بالأنفحة وذبائحهم ميتة لأنهم مجوس والأول أولى لأنه مائع في إناء نجس أشبه مالو حلب في إناء نجس، وأما المجوس فقد قيل إنهم ما كانوا يذبحون بأنفسهم وكان جزاروهم اليهود والنصارى ولو لم ينقل ذلك عنهم كان الاحتمال كافيا فإنه قد كان فيهم اليهود والنصارى والأصل الحل فلا يزول بالشك وقد روي أن الصحابة ﵃ لما قدموا العراق كسروا جيشا من أهل فارس بعد أن وضعوا طعامهم ليأكلوه فلما فرغ المسلمون منهم جلسوا فأكلوا الطعام وهو لا يخلو من اللحم ظاهرا فلو حكم بنجاسة ما ذبح في بلدهم لما أكلوا من لحمهم، وإذا حكمنا بطهارة اللحكم فالجبن أولى، وعلى هذا لو دخل الإنسان أرضا فيها مجوس وأهل كتاب كان له أكل جبنهم ولحمهم لما ذكرنا

1 / 72