70

الشرح الكبير على المقنع

الشرح الكبير على المقنع

ویرایشگر

محمد رشيد رضا صاحب المنار

ناشر

دار الكتاب العربي

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

(فصل) ولا يفتقر الدبغ إلى فعل فلو وقع جلد في مدبغة فاندبغ طهر لأنها إزالة نجاسة فهو كالمطر يطهر الأرض النجسة (مسألة) قال ولا يطهر جلد غير المأكول بالذكاة وهذا قول الشافعي، وقال أبو حنيفة ومالك يطهر لقول النبي ﷺ " ذكاة الأديم دباغه " شبه الدبغ بالذكاة والدبغ بطهر الجلد على ما مضى كذلك الذكاة ولنا أن النبي ﷺ نهى عن افتراش جلود السباع وركوب النمور وهو عام في المذكى وغيره ولأنه ذبح لا يبيح اللحم فلم يطهر الجلد كذبح المجوسي والخبر قد أجبنا عنه فيما مضى.
وأما قياس الذكاة على الدبغ فلا يصح فإن الدبغ أقوى لأنه يزيل الخبث والرطوبات كلها ويطيب الجلد على وجه يتهيأ به للبقاء على وجه لا يتغير والذكاة لا يحصل بها ذلك ولا يستغنى بها عن الدبغ فدل على أنه أقوى

1 / 71