(وَتَصِحُّ خَلْفَ مَنْ بِهِ سَلَسُ البَوْلِ بِمِثْلِهِ)؛ كالأميِّ بمثلِه.
(وَلَا تَصِحُّ خَلْفَ مُحْدِثٍ) حدثًا أصغرَ أو أكبرَ، (وَلَا) خلفَ (مُتَنَجِّسٍ) نجاسةً غيرَ معفوٍّ عنها إذا كان (يَعْلَمُ ذَلِكَ)؛ لأنَّه لا صلاةَ له في نفسِه.
(فَإِنْ جَهِلَ هُوَ)، أي: الإمامُ، (وَ) جَهِل (مَأْمُومٌ (١) حَتَّى انْقَضَتْ؛ صَحَّتْ) الصَّلاةُ (لِمَأْمُومٍ وَحْدَهُ)؛ لقولِه ﵇: «إِذَا صَلَّى الجُنُبُ بِالقَوْمِ أَعَادَ صَلَاتَهُ، وتَمَّتْ لِلقَوْمِ صَلَاتُهُمْ» رواه محمدُ بنُ الحسينِ الحَرَّاني عن البراءِ بنِ عازبٍ (٢).
وإنْ عَلِم هو أو المأموم فيها؛ استأنف، وإنْ عَلِمَ معه واحدٌ
(١) في (ب): المأموم.
(٢) كتاب محمد بن الحسين غير موجود، وقد رواه الدارقطني بنحوه (١٣٦٧)، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن البراء مرفوعًا بلفظ: «إذا صلى الإمام بالقوم وهو على غير وضوء، أجزأت صلاة القوم، ويعيد هو»، قال الحافظ: (فيه جويبر، وهو متروك، وفي السند انقطاع أيضًا)، وضعفه ابن الجوزي، وابن الملقن، والألباني.
وفي الباب آثار صحاح عن الصحابة رواها الدارقطني: عن عمر (١٣٧١)، وعثمان (١٣٧٢)، وابن عمر (١٣٧٣)، وغيرهم، قال عبد الرحمن بن مهدي: (هذا المجتمع عليه، الجُنُب يعيد ولا يعيدون، ما أعلم فيه اختلافًا). ينظر: التحقيق ١/ ٤٨٨، البدر المنير ٤/ ٤٤١، التلخيص الحبير ٢/ ٨٨، السلسلة الضعيفة ٥/ ٣٩٧.