344

الروض المربع

الروض المربع شرح زاد المستقنع

ویرایشگر

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

ناشر

دار ركائز

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۸ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(أَوْ قِيَامٍ)، أي: ولا تصحُّ إمامةُ العاجزِ عن القيامِ لقادرٍ عليه (١)، (إِلَّا إِمَامَ الحَيِّ)، أي: الراتِبِ بمسجدٍ، (المَرْجُوَّ زَوَالُ عِلَّتِهِ)؛ لئلا يُفضي إلى تركِ القيامِ على الدَّوامِ، (وَيُصَلُّونَ وَرَاءَهُ جُلُوسًا نَدْبًا)، ولو كانوا قادرين على القيامِ؛ لقولِ عائشةَ: صلَّى النبي ﷺ في بيتِه وهو شاكٍ، فصلَّى جالسًا، وصلَّى وراءه قومٌ قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلمَّا انصرف، قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»، إلى قوله: «وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ (٢)» (٣)، قال ابنُ عبدِ البر: (رُوي هذا مرفوعًا مِن طرقٍ متواترةٍ) (٤).
(فَإِنْ ابْتَدَأَ بِهِمْ) الإمامُ الصَّلاةَ (قَائِمًا ثُمَّ اعْتَلَّ)، أي: حَصَلت له علةٌ عَجَز معها عن القيامِ (فَجَلَسَ؛ أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا وُجُوبًا)؛ «لأَنَّهُ ﵇ صَلَّى فِي مَرَضِ مَوْتِهِ قَاعِدًا، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ قِيَامًا» متفقٌ عليه عن عائشةَ (٥)، وكان أبو بكرٍ ابتدأ (٦) بهم قائمًا، كما أجاب به الإمامُ (٧).

(١) زاد في (أ) و(ب): إلا بمثله. وفي (ق): إلا لمثله.
(٢) في (ب): أجمعين.
(٣) رواه البخاري (٦٨٨)، ومسلم (٤١٢).
(٤) التمهيد (٦/ ١٣٨).
(٥) رواه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨)، وفيه: «وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي ﷺ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي ﷺ قاعد».
(٦) في (ب): قد ابتدأ.
(٧) قال الإمام أحمد في مسائل صالح (٣/ ٢٤٠): (والذي احتج بأن النبي ﷺ صلى قاعدًا إذ جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر بالنبي والناس يأتمون بأبي بكر؛ فهذا الموضع كان المبتدئ بالصلاة أبو بكر، فكانوا يأتمون بأبي بكر، وأبو بكر يأتم وهم قيام، وحيث أومأ إليهم النبي ﷺ فقعدوا كان هو المبتدئ للصلاة، فقال: اقعدوا، فقعدوا، وليس ثَمَّ إمام غير النبي ﷺ فصلوا بصلاته قعودًا وهو قاعد).

1 / 349