(ثُمَّ) مع الاستواء في السنِّ (الأَشْرَفُ)، وهو القُرُشِيُّ، وتُقَدَّم بنو هاشِمٍ على سائرِ قريشٍ؛ إلحاقًا للإمامةِ الصغرى بالكبرى (١)، ولقولِه ﵇: «قَدِّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَقَدَّمُوهَا» (٢).
ثُمَّ الأقدمُ هِجرةً، أو إسلامًا.
(ثُمَّ) مع الاستواءِ فيما تقدَّم (الأَتْقَى)؛ لقولِه تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: ١٣].
(ثُمَّ) إن استووا في الكلِّ يُقدَّم (مَنْ قَرَعَ) إنْ تشاحُّوا؛ لأنَّهم تساوَوا في الاستحقاقِ، وتَعذَّرَ الجمعُ، فأُقرع بينهم كسائرِ الحقوقِ.
(وَسَاكِنُ البَيْتِ وَإِمَامُ المَسْجِدِ أَحَقُّ) إذا كانَا أهلًا للإمامةِ ممن حَضَرَهم، ولو كان في الحاضرين مَنْ هو أقرأُ أو أفقهُ؛ لقولِه ﵇:
(١) في (ب): بالإمامة الكبرى.
(٢) رواه الشافعي (ص ٢٧٨) بسند صحيح عن الزهري مرسلًا، قال الحافظ: (أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح، لكنه مرسل وله شواهد)، قال ابن الصلاح: (وهذا الحديث وإن كان مرسلًا جيدًا لا يبلغ درجة الصحيح)، وقال الألباني: (فإن مجيئه مرسلًا بسند صحيح كما سبق، مع اتصاله من طرق أخرى يقتضي صحته اتفاقًا).
وبعضهم يجعل من شواهده ما في البخاري (٣٤٩٥)، ومسلم (١٨١٨) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: «الناس تبع لقريش في هذا الشأن»، قال ابن الملقن: (وهذا الحديث وإن كان واردًا في الخلافة، فيستنبط منه إمامة الصلاة). ينظر: البدر المنير ٤/ ٤٦٦، فتح الباري ٦/ ٥٣٠، إرواء الغليل ٢/ ٢٩٧.