(فَصْلٌ) في أحكامِ الإمامةِ
(الأَوْلَى بِالإِمَامَةِ الأَقْرَأُ) جودةً، (العالِمُ فِقْهَ صَلَاتِهِ)؛ لقولِه ﵇: «يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا» رواه مسلم (١).
(ثُمَّ) إن استووا في القراءةِ (الأَفْقَهُ (٢)؛ لما تقدَّم، فإن اجتمع فقيهان قارئان وأحدُهما أفقهُ أو أقرأُ؛ قُدِّم، فإن كانَا قارِئَيْن قُدِّم أجودُهما قراءةً، ثم أكثرُهما قرآنًا.
ويُقدَّم قارئٌ لا يَعرفُ أحكامَ صلاتِه على فقيهٍ أمِّيٍّ.
وإنْ اجتمع فقيهان أحدُهما أعلمُ بأحكامِ الصَّلاةِ؛ قُدِّم؛ لأنَّ عِلْمَه يؤثِّرُ في تكميلِ الصَّلاةِ.
(ثُمَّ) إن استووا في القراءةِ والفقهِ (الأَسَنُّ)؛ لقولِه ﵇: «وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» متفق عليه (٣).
(١) رواه مسلم (٦٧٣)، من حديث أبي مسعود الأنصاري.
(٢) في (أ): فالأفقه.
(٣) رواه البخاري (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤)، من حديث مالك بن الحويرث.