(اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ)؛ لحديثِ الحسنِ السابقِ، ولما روى الترمذي عن عمرَ: «الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ» (١)، وزاد في التبصرةِ (٢): (وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ)، واقتصر الأكثرون على الصَّلاةِ عليه ﷺ.
(وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدَيْهِ) إذا فَرَغ مِن دعائِه هنا وخارِجَ الصَّلاةِ؛ لقولِ عمرَ: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا
(١) رواه الترمذي (٤٨٦)، وفيه أبو قرة الأسدي، قال في الميزان: (مجهول)، وقال السخاوي: (وفي سنده من لا يعرف)، وللأثر شاهد من قول علي: «كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل محمد ﷺ» رواه الطبراني في الأوسط (٧٢١)، وفيه ضعف أيضًا، وله شواهد أخرى يتقوى بها، ولذا جزم شيخ الإسلام بنسبته إلى عمر وعلي، وقال ابن العربي وتبعه السخاوي: (ومثل هذا لا يُقال من قبل الرأي، فيكون له حكم الرفع). ينظر: فتح الباري ١١/ ١٦٤، القول البديع ص ٢٢٣، السلسلة الصحيحة ٥/ ٥٤.
(٢) التبصرة لأبي محمد بن أبي الفتح الحلواني، ولم يطبع. ينظر: الفروع ٢/ ٣٦٥، والإنصاف ٢/ ١٧١.