216

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

ناشر

جامعة أم القرى

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۲۶ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

أدلة القاعدة :

يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بما أورده الفقهاء من أدلة للقاعدة الكبرى " العادة محكّمة" ؛ لأن قاعدتنا هذه - كما تقدم - تمثّل جانباً من جوانب تحكيم العرف في الشريعة . فكلّ ما كان دليلاً للقاعدة الكبرى فهو دليلٌ لهذه القاعدة المندرجة فيها . ومن تلك الأدلة :

١ - قول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾(١) والمراد بالمعروف هنا العرف . قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : ( وما يجب للمرأة عليه من الرزق والكسوة هو بالمعروف ، وهو العرف الذي يعرفه الناس في حالهما نوعاً وقدراً وصفةً، ... )(٢).

٢ - قوله جلَّ وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ﴾(٣).

قال العلائيُّ - رحمه الله - : ( ... فأمر الله سبحانه بالاستئذان في هذه الأوقات التي جرت فيها العادة بالابتذال ووضع الثياب فانبنى الحكم الشرعيَّ على ما يعتادونه )(٤).

(١) سورة البقرة ، الآية : ٢٣٣.

(٢) مجموع الفتاوى، ٣٤/٨. وانظر: جامع البيان، الطبري، ٢/٤٩٥؛ تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ١/٢٨٤؛ الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي، ٣/١٦٣؛ أحكام القرآن ، ابن العربي ، ٤/١٨٤٢؛ النكت والعيون ، الماوردي، ١/٢٥٠ .

(٣) سورة النور ، الآية : ٥٨ .

(٤) المجموع المذهب ، ق ٥١/ب .

230