368

Fiqh Rules According to Imam Ibn Hazm Through His Book Al-Muhalla

القواعد الفقهية عند الإمام ابن حزم من خلال كتابه المحلى

ناشر

المملكة العربية السعودية وزارة التعليم العالي جامعة أم القرى كلية الشريعة والدراسة الإسلامية الدراسات العليا الشرعية شعبة الفقه

سال انتشار

۱۴۲۷ ه.ق

محل انتشار

مكة المكرمة

ثانياً: الأحاديث والآثار الدّالّة على إباحة تملّك بعض الأموال المباحة بمجرد وجودها والاستيلاء عليها، وهي كثيرة، ومنها :

١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمُعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكازِ الْخُمُسُ " .

فقد دلّ الحديث على وجوب إخراج الخمس من الرِّكاز، وما بقي فهو لواجده.

٢- عن عائشة رضي الله عنها، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أعْمَرَ أرْضاً لَيْسَتْ لِأحَدٍ فَهُوَ أحقُّ " .

ففي الحديث دلالة واضحة، على أنَّ الإحياء من أسباب الملك التي أقرها التشريع الإسلامي.

والمراد من إحياء الموات، أو إعمار الأرض هو : أن يعمد إنسان إلى أرض ليست ملكاً لأحد فيحييها بالزرع، أو الغرس، أو البناء، ونحو ذلك مما يتحقَّق به الإحياء، فتصير بذلك ملكاً له.

- ومن الأثر:

٣- ما أُثر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه " أنَّ رَجُلاً وَجَدَ ألفَ دِينارٍ مَدْفُونَة خَارِج المدينة، فأتى بِهَا عُمَرَ بن الخطاب - رضي الله عنه - فأخَذَ منها الْخُمْسُ مائتي دينار،

(١) الركاز اصطلاحاً: عند ابن حزم وجماعة من العلماء هو: دفن الجاهلية فقط، لا المعادن. وذهب آخرون إلى أنَّه يعم كلّ ما كان مركوزاً ومدفوناً في الأرض من المعادن وغيرها من الأموال.

ينظر: المحلى ٦/ ٧٠، تحرير ألفاظ التنبيه، ص ١١٥، المطلع على أبواب المقنع، ص ١٣٤، التعريفات، ص١٤٩، أنيس الفقهاء، ص ١٣٢، القاموس الفقهي، ص ١٥٣.

(٢) أخرجه البخاري، في: ٣٠ - كتاب الزكاة، ٦٥ - باب في الركاز الخمس، برقم (١٤٢٨). ومسلم، في: ٢٩ - كتاب الحدود، ١١ - جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، برقم (١٧١٠).

(٣) أخرجه البخاري، في: ٤٦- كتاب المزارعة، ١٣ - باب من أحيا أرضاً مواتاً، برقم (٢٢١٠).

368