29

Al-Qawa'id Al-Fiqhiyyah wa Al-Usuliyyah Al-Muaththirah fi Tahdid Haram Al-Madinah Al-Munawwarah

القواعد الفقهية والأصولية المؤثرة في تحديد حرم المدينة المنورة

ناشر

مكتبة دار المنهاج

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۰ ه.ق

محل انتشار

الرياض

وهذه قاعدة مقررة عند الأصوليين، وهي أن الجمع متى أمكن فهو أولى من الترجيح، فلا يصار إلى الترجيح إلا بعد تعذر الجمع(١).

الموقف الثالث: الرد، وهو ما ذهب إليه الحنفية من كون هذه الروايات مضطربة مختلفة، فكان موقفهم منها الرد؛ بناء على قولهم إن المدينة ليست كحرم مكة(٢).

وهذا الموقف من الحنفية يتمشى مع قواعدهم الأصولية؛ حيث إنهم يقولون: إن هذا مما تعم به البلوى فلا يقبل فيه خبر الواحد، وتحريم المدينة إنما ثبت بخبر الواحد(٣).

ومذهب الحنفية أن خبر الواحد لا يقبل فيما تعم به البلوى(٤)؛ ((لأن الحادثة إذا اشتهرت وخفي الحديث كان ذلك دلالة على السهو))(٥).

(١) انظر: شرح الكوكب المنير: ٦٠٩/٤ - ٦١٢، ومذكرة الشنقيطي: ٢٢٤، ٣١٧.

(٢) انظر: المبسوط: ١٠٥/٤، وفضائل المدينة للدكتور إبراهيم خليل: ١١٩/١ - ١٤٧.

(٣) انظر: القرى لقاصد أم القرى: ٦٧٣.

(٤) انظر: كشف الأسرار للبخاري: ١٦/٣.

(٥) أصول البزدوي: ١٦/٣.

29