70

The Epistles and The Sects

المقالات والفرق

ویرایشگر

محمد جواد مشكور

ناشر

مطبعة حيدري

سال انتشار

۱۳۴۱ ه.ق

محل انتشار

طهران

الارواح والدور والكور في هذه الدار وابطال القيامة والبعث والحساب والجنة والنار وزعموا ان لا دار إلّا الدنيا، وان القيامة انما هي خروج الروح من بدن ودخوله في بدن آخر (١) إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، مسرورون في هذه الأبدان أو معذبون فيها من كان منها معذباً، فالأبدان هي الجنات. [F32b] وهي النيران منقولون في الأجسام الأنسية المنعمة في حياتهم، ومنقولون في الردية (٢) المشوّهة من كلاب، وقردة، وخنازير، وحيات، وعقارب، وخنافس، وجعلان، وغير ذلك من الدواب والأنعام على قدر أعمالهم: محولون من بدن إلى بدن معذبون فيها هكذا (٣) فهي جهنمهم ونارهم، وذلك على ما يكون منهم من عظيم الذنوب وكبائرها في إنكارهم لأئمتهم ومعصيتهم لهم، إنما يسقط الأبدان ويخرب، إذا هي مساكنهم فتتلاشى الأبدان وتفنى وترجع الروح في قالب آخر منعم أو معذب، وهذا معنى الرجعة عندهم، وإنما الأبدان قوالب ومساكن بمنزلة الثياب التي يلبسها الناس فتبلى وتتمزق وتطرح ويلبس غيرها وبمنزلة البيوت يعمرها الناس فإذا تركوا وعمروا غيرها خربت والثواب والعقاب على الأرواح دون [F33a] الأبدان وتأولوا في ذلك قول الله: في أي صورة ما شاء ركبك (٤) وقوله: ما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلّا أمم أمثالكم (٥) وقوله: وإن من أمة إلّا خلا فيها نذير (٦) ففضحهم الطير والدواب والسباع كانوا إمّا خافوا فيهم نذر الله، واتخذ عليهم بهم الحجة، من كان منهم صالحاً مقرّاً بما يدعوه، من مذاهبهم

(١) في (اليونتشي ٣٢ ف ٢)

(٢) في الأجسام الردية (اليونتشي ٣٢ ف ٢)

(٣) كذا في (اليونتشي ٣٢ ف ٢)

(٤) القرآن ٨٢: ٨

(٥) القرآن ٦: ٣٨

(ء) القرآن ٣٥: ٢٤

(٧) القرآن (اليونتشي ٣٢ ف ٢)

45