منثور در قواعد فقهی
المنثور في القواعد الفقهية
ویرایشگر
تيسير فائق أحمد محمود
ناشر
وزارة الأوقاف الكويتية
ویراست
الثانية
سال انتشار
۱۴۰۵ ه.ق
محل انتشار
الكويت
وَمِنْهَا، لَوْ مَلَكَ (نِصْفًا) مِنْ عَبْدٍ، أَوْ دَارٍ، وَقَالَ بِعْتُك النِّصْفَ مِنْهُ، وَلَمْ يُضِفْ إلَى مِلْكِهِ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ النَّوَوِيِّ يَنْصَرِفُ إلَى نِصْفِهِ الْمَمْلُوكِ وَالثَّانِي إلَى نِصْفِ الْعَبْدِ شَائِعًا، وَصَحَّحَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي نِصْفِ ذَلِكَ النِّصْفِ (بِمُصَادَقَتِهِ) مِلْكَ الشَّرِيكِ، وَيَجْرِي فِي نِصْفِ النِّصْفِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.
قَالَ الْإِمَامُ (وَلَوْ) أَقَرَّ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بِنِصْفِ الْعَبْدِ (الْمُشْتَرَكِ)، يَجْرِي فِيهِ الْوَجْهَانِ، لَكِنَّهُ فِي نِصْفِ نَصِيبِهِ يَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا، لِأَنَّ (الْإِقْرَارَ) لَيْسَ (بِعَقْدٍ فَيَتَفَرَّقُ) .
وَمِنْهَا، لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى نِصْفِ صَدَاقِك، إمَّا أَنْ يَقُولَ الَّذِي تَمْلِكِينَهُ الْآنَ، أَوْ الَّذِي أَمْلِكُهُ أَوْ يُطْلِقُ فَإِنْ أَطْلَقَ، فَفِيهَا قَوْلَا الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ وَالْأَصَحُّ قَوْلُ الْحَصْرِ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ فِي نِصْفِهَا وَيَقَعُ الطَّلَاقُ (وَيَرْجِعُ) فِي جَمِيعِ الصَّدَاقِ (النِّصْفُ) بِالطَّلَاقِ وَالنِّصْفُ بِالْخُلْعِ، وَإِنْ قُلْنَا بِالْإِشَاعَةِ رَجَعَ لَهُ النِّصْفُ وَهُوَ قَدْ خَالَعَهَا عَلَى شَيْءٍ يَمْلِكُهُ وَشَيْءٍ لَا يَمْلِكُهُ، فَرَجَعَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ.
وَمِنْهَا إذَا ابْتَاعَ ذِرَاعًا مِنْ أَرْضٍ (يَعْلَمُ) أَنَّهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ صَحَّ، وَكَأَنَّهُ بَاعَ (الْعَشْرَ) (فَهُوَ تَنْزِيلٌ عَلَى الْإِشَاعَةِ)، قَالَ الْإِمَامُ، إلَّا أَنْ يُعَيِّنَ مُعَيَّنًا، فَيَبْطُلُ كَمَسْأَلَةِ الْقَطِيعِ.
وَلَوْ اخْتَلَفَا، فَقَالَ الْمُشْتَرِي أَرَدْت الْإِشَاعَةَ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ، وَقَالَ الْبَائِعُ، بَلْ أَرَدْت مُعَيَّنًا فَفِي الْمُصَدَّقِ احْتِمَالَانِ أَرْجَحُهُمَا عِنْدَ
2 / 52