157

منثور در قواعد فقهی

المنثور في القواعد الفقهية

ویرایشگر

تيسير فائق أحمد محمود

ناشر

وزارة الأوقاف الكويتية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۰۵ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
التَّيَمُّمِ، أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُ، وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ يُرَادُ لِغَيْرِهِ، فَلَا يَسْتَقِرُّ حُكْمُهُ، إلَّا بِالشُّرُوعِ فِي الْمَقْصُودِ، وَكَذَا إذَا تَحَرَّمَ الْمُتَيَمِّمُ بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَائِهَا، وَالصَّلَاةُ لَا تَسْقُطُ بِهِ بِخِلَافِ مَا تَسْقُطُ بِهِ، وَخَرَّجَ عَلَيْهِ الْقَفَّالُ مَا لَوْ تَخَلَّفَ الْمَعْذُورُ فِي الْجُمُعَةِ وَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ زَالَ الْعُذْرُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ.
وَمِنْهُ الْمُعْتَدَّةُ بِالْأَشْهُرِ، إذَا رَأَتْ الدَّمَ لَا تَرْجِعُ لِلْأَشْهُرِ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً فِي نَفْسِهَا، وَإِنَّمَا الْقَصْدُ اسْتِفَادَةُ النِّكَاحِ وَمِنْهُ لَوْ حَضَرَ شُهُودُ الْأَصْلِ عِنْدَ شَهَادَةِ شُهُودِ الْفَرْعِ، وَقَبْلَ الْحُكْمِ امْتَنَعَ الْقَاضِي مِنْ تَرَتُّبِ الْحُكْمِ عَلَى شَهَادَةِ الْفَرْعِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ وَجَدَ الْمُتَيَمِّمُ لِعَدَمِ الْمَاءِ الْمَاءَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ، وَيُرَدُّ شَاهِدُ الْأَصْلِ قَبْلَ الْحُكْمِ لِقُدُومِهِ مِنْ السَّفَرِ، وَقِيلَ: لَا مَنْعَ، حَكَاهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي تَعْلِيقِهِ، وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْفَاتِحَةِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَيْهَا فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْبَدَلِ قَرَأَهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ، مِثْلَ: إنْ أَتَى بِنِصْفِ الذِّكْرِ ثُمَّ قَدَرَ عَلَى قِرَاءَتِهَا بِتَلْقِينٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ النِّصْفِ الْآخَرِ قَطْعًا، وَفِي الْأَوَّلِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَجِبُ كَمَا إذَا شَرَعَ فِي الصَّوْمِ، ثُمَّ قَدَرَ عَلَى الْعِتْقِ وَأَصَحُّهُمَا يَجِبُ، كَمَا لَوْ

1 / 221